أحدث المقالات

أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن مشروع ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء يتجاوز كونه منشأة رياضية مخصصة لاحتضان المباريات، ليشكل مشروعا بنيويا من شأنه أن يساهم في تطوير البنيات التحتية والعمرانية لمدينة الدار البيضاء الكبرى.

وأوضح لقجع، في آخر تصريح إعلامي له أمس بشأن تقدم الأشغال بالملعب، أن إنجاز هذا المشروع سيرافقه تطوير مهم في منظومة النقل، إلى جانب تعزيز الخطوط السككية وإحداث عدد من المرافق الحيوية على مستوى جهة الدار البيضاء، بما يواكب التحولات المرتبطة بهذا المشروع الرياضي الكبير.

وبخصوص الجدول الزمني للأشغال، أفاد رئيس الجامعة بأن وتيرة الإنجاز تعرف تقدما كبيرا، مشيرا إلى أن تسليم الملعب يرتقب أن يتم في بداية سنة 2028. كما أكد أن الجامعة ستعمل على تمكين المنتخب الوطني من خوض مبارياته بالملعب قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2030، فضلا عن إمكانية احتضانه عددا من التظاهرات الرياضية.

ولا ينحصر الرهان المرتبط بالملعب في الجانب الرياضي، بحسب لقجع، إذ إن تنظيم كأس العالم 2030 بالمغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال يتجاوز استضافة المباريات إلى إحداث تحولات ذات أبعاد حضرية وسياحية واقتصادية واسعة، سواء على مستوى جهة الدار البيضاء أو على الصعيد الوطني.

وفي هذا السياق، يرتقب أن يساهم مشروع ملعب الحسن الثاني في خلق فرص شغل مهمة، وتعزيز جاذبية الدار البيضاء باعتبارها قطبا اقتصاديا وسياحيا، إلى جانب دعم الدينامية التنموية بالجهة. كما يُنتظر أن تنعكس هذه الدينامية على البنية التحتية للنقل والخدمات، وأن تفتح المجال أمام استقطاب استثمارات جديدة مرتبطة بالاستحقاق العالمي.

وبذلك، يندرج ملعب الحسن الثاني ضمن مشاريع البنية التحتية التي تراهن عليها المملكة لمواكبة كأس العالم 2030، ليس فقط من خلال توفير منشأة رياضية بمواصفات كبرى، وإنما أيضا عبر دعم التحول الحضري والاقتصادي وتعزيز جاذبية الدار البيضاء خلال السنوات المقبلة.

قد يعجبك ايضا