أزيد من 46 ألف مسافر في يوم واحد بالدار البيضاء، ونمو بنسبة 45% بمطار الداخلة: أرقام صيف 2026 تؤكد أن ارتفاع حركة النقل الجوي المغربي لم يعد ظرفيا، بل بنيويا – على بعد أربع سنوات من موعد سيضع الشبكة على المحك.
سجلت شبكة المطارات المغربية مستويات غير مسبوقة خلال الموسم الصيفي لسنة 2026، وفق معطيات كشفت عنها شركة مطارات المغرب (ONDA). وحطمت عدة منصات وطنية أرقاما قياسية تاريخية خلال ذروة الإقبال، وهو ما يؤكد أن ارتفاع حركة النقل الجوي بات يكتسي طابعا هيكليا وليس مجرد أثر موسمي عابر – بعدما تجاوزت الحركة الإجمالية 36.3 مليون مسافر خلال سنة 2025 كاملة.
الدار البيضاء تقترب من 47 ألف مسافر في 24 ساعة
سجل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من غشت، رقما قياسيا مطلقا بلغ 46.439 مسافرا خلال 24 ساعة – وهو أعلى مستوى يومي تسجله المنصة على الإطلاق. وسارت مطارات أخرى على نفس المنوال: تجاوز مطار مراكش المنارة عتبة 30 ألف مسافر في يوم واحد، فيما استقبل مطار الرباط-سلا 9.226 مسافرا، ومطار أكادير المسيرة 11.973 مسافرا، ومطار طنجة ابن بطوطة 13.309 مسافرا خلال أيام الذروة.
الداخلة وتطوان، مفاجأتا الصيف الحقيقيتان
المؤشر الأكثر دلالة يأتي من المطارات الثانوية: إذ سجلت الداخلة وتطوان أعلى نسب نمو خلال هذه الفترة، بارتفاع بلغ على التوالي 45.2% و36.14%. وهو ما يعكس أن الدينامية الجوية بالمملكة لم تعد تقتصر على الأقطاب التقليدية الكبرى – الدار البيضاء ومراكش وأكادير – بل باتت تشمل تدريجيا مختلف ربوع التراب الوطني.
قدرة استيعابية على المحك قبل موعد 2030
وتعزو “مطارات المغرب” هذه الدينامية إلى تنامي جاذبية المملكة وتعزيز ربطها الجوي الدولي، مؤكدة أن القدرة على استيعاب الارتفاع المتواصل في أعداد المسافرين مع الحفاظ على جودة الأداء التشغيلي تشكل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج التحول الجاري تنفيذه. ويندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية “مطارات 2030″، التي تشمل توسيع الطاقات الاستيعابية، وتحديث البنيات التحتية، ورقمنة الخدمات، وتحسين مسارات المسافرين.
ويعتمد تدبير فترات الذروة أيضا على تعبئة مختلف المتدخلين في المنظومة المطارية: مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والمديرية العامة للأمن الوطني، وإدارة الجمارك، والدرك الملكي، والخطوط الملكية المغربية، إلى جانب “مطارات المغرب”. وتطمح الشركة إلى مواصلة تعزيز القدرات الاستيعابية للشبكة وتسريع وتيرة الربط الجوي – وهي أوراش سيتوقف عليها مدى قدرة المغرب على استيعاب تدفق الزوار المرتقب خلال مونديال 2030.




