أحدث المقالات

“جسور 2030”.. تمويلكم تراهن على 300 مليار درهم لدعم المقاولات والاستثمار

أكد متدخلون خلال ندوة نُظمت على هامش إطلاق المخطط الاستراتيجي الجديد لمؤسسة “تمويلكم” تحت اسم “جسور 2030”، أن تعزيز المواكبة المالية وغير المالية يشكل رافعة أساسية لتطوير المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتحفيز الاستثمار الخاص على المستوى الجهوي.

وشكل اللقاء، الذي جمع ممثلين عن القطاع البنكي والاتحاد العام لمقاولات المغرب والجهات والمؤسسات المالية الدولية، مناسبة لتسليط الضوء على أهمية تحسين الولوج إلى التمويل، وتعزيز المواكبة المقاولاتية، والانفتاح على الأسواق الدولية، إلى جانب تقوية الحضور الترابي للمقاولات، باعتبارها عناصر محورية لدعم خلق الثروة وفرص الشغل وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

وفي هذا السياق، شدد نائب رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب، محمد الكتاني، على التزام البنوك المغربية بمواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بالنظر إلى دورها الحيوي داخل النسيج الاقتصادي الوطني.

وأشار الكتاني إلى الجهود المبذولة في مجالات الرقمنة والقرب وتحسين الخدمات المالية، معتبرا أن التحدي الأبرز لا يزال يتمثل في تقوية المواكبة غير المالية، خاصة ما يتعلق بإعداد الملفات البنكية ومخططات الأعمال القادرة على تسهيل الولوج إلى التمويل.

من جهته، دعا النائب العام لرئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، محمد بشيري، إلى التركيز على أربع أولويات أساسية، تشمل تبسيط المساطر الإدارية، وتوسيع الولوج إلى التمويل، وتقوية الإدماج الصناعي الوطني، إلى جانب تعزيز التنمية المجالية بما ينسجم مع خصوصيات كل جهة.

بدورها، أكدت رئيسة جمعية جهات المغرب، مباركة بوعيدة، أن الجهات يجب أن تضطلع بدور محوري في بلورة وتنفيذ سياسات التنمية، مشددة على ضرورة تكييف آليات التمويل والضمان مع المؤهلات الاقتصادية لكل مجال ترابي.

كما دعت إلى إحداث صناديق جهوية للاستثمار، وتطوير التعليم المقاولاتي من أجل تحويل الأفكار والمبادرات إلى مشاريع اقتصادية مستدامة وقابلة للنمو.

أما المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بـالبنك الدولي، أحمدو مصطفى ندياي، فأشاد بقدرة الاقتصاد المغربي على الصمود في ظل الظرفية الدولية، معتبرا أن دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يظل من أنجع الوسائل لتحفيز التشغيل وتحسين الدخل وتعزيز نمو أكثر شمولية.

وأكد المسؤول ذاته أن التحدي الحالي يتمثل في توسيع نطاق الاستفادة من التمويل والمواكبة، عبر تطوير آليات ضمان مبتكرة وإرساء منظومة دعم متكاملة تساعد هذه المقاولات على تجاوز العراقيل التي تحد من ولوجها إلى القروض.

ويهدف المخطط الاستراتيجي الجديد “جسور 2030”، الذي أُطلق خلال حفل ترأسته نادية فتاح، إلى تعبئة تمويلات بقيمة 300 مليار درهم، مقابل التزامات مرتقبة تناهز 170 مليار درهم.

قد يعجبك ايضا