حشدت تمويلكم 23.9 مليار درهم من التمويلات خلال النصف الأول من سنة 2026، بما يعكس الدور المتزايد لآليات الضمان في دعم ولوج المقاولات المغربية إلى التمويل. وتأتي المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، إلى جانب الشركات المنخرطة في مشاريع استثمارية، ضمن أبرز المستفيدين من هذه الآليات.
أتاحت أنشطة الضمان لفائدة المقاولات الخاصة تعبئة ما يقارب 20 مليار درهم من القروض، فيما بلغت التزامات تمويلكم في هذا المجال 11.5 مليار درهم. وتحتل المقاولات الصغيرة جدًا والمقاولات متناهية الصغر مكانة مهمة ضمن هذا النظام، حيث تم، عبر آلية ضمان إكسبريس (Damane Express)، ضمان أكثر من 20 ألف قرض خلال النصف الأول من السنة، بقيمة إجمالية بلغت 2.7 مليار درهم. وتهدف هذه الآلية خصوصًا إلى تسهيل حصول المقاولات الصغيرة على التمويل، لاسيما تلك التي تواجه محدودية في الضمانات المتاحة لديها.
ويشكل تمويل احتياجات المقاولات المرتبطة بالتسيير والتشغيل محورًا آخر رئيسيًا في تدخل تمويلكم. فقد مكنت آلية ضمان التسيير (Damane Atassyir) من تعبئة 14.5 مليار درهم من القروض، مقابل التزامات بلغت 7.9 مليار درهم. وتساهم هذه الآلية في دعم احتياجات الخزينة وتمويل النشاط الجاري للمقاولات، في ظل استمرار أهمية الولوج إلى الائتمان بالنسبة إلى النسيج المقاولاتي المغربي.
الاستثمار المنتج في صلب آليات الضمان
تتدخل تمويلكم كذلك في تمويل الاستثمار المنتج. ومن خلال آلية ضمان الاستثمار (Damane Istitmar)، تمت تغطية قروض بقيمة 2.4 مليار درهم، فيما بلغت الالتزامات المرتبطة بها 1.3 مليار درهم. ويواكب هذا التدخل مشاريع التجهيز والتوسع والتطوير التي تنفذها المقاولات، في سياق يشهد انتعاشًا للاستثمارات في عدد من القطاعات الاقتصادية.
وبالتوازي، تواصل المؤسسة تدخلها لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية، حيث بلغت الالتزامات المخصصة لهذا القطاع ملياري درهم. وتشمل هذه الالتزامات، على الخصوص، أدوات تمويل تم تعبئتها لدى ممولين ومانحين وطنيين ودوليين.
كما سجلت النافذة التشاركية «دعامة تمويل» (Daama Tamwil) نموًا ملحوظًا، بعدما ساهمت في توفير أكثر من 400 مليون درهم من التمويلات لفائدة المقاولات خلال النصف الأول من 2026، بارتفاع نسبته 72 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وسجل النشاط الإجمالي لتمويلكم، من جهته، نتائج مالية إيجابية. فقد بلغ صافي الناتج البنكي 413 مليون درهم في نهاية يونيو 2026، فيما وصل صافي النتيجة إلى 198 مليون درهم. وتعكس هذه النتائج ارتفاع وتيرة أنشطة الضمان والتمويل التي تضطلع بها المؤسسة.
وبالنسبة إلى المقاولات، تساهم آليات الضمان في تخفيف جزء من القيود المرتبطة بالحصول على القروض، كما تسهل تدخل المؤسسات المالية لفائدة الشركات التي تتوفر على إمكانيات محدودة في مجال الضمانات. ويشكل تطوير هذه الآليات بالتالي أداة لدعم تمويل الاستثمار الخاص وتطوير المقاولات وتعزيز فرص الحفاظ على مناصب الشغل وخلق أخرى جديدة.
ومن خلال مختلف آلياتها، تواصل تمويلكم أداء دورها في الربط بين المقاولات والنظام المالي، عبر توسيع نطاق الولوج إلى الائتمان ومواكبة احتياجات تمويل النسيج الإنتاجي المغربي.


