أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن إنتاج قطاع الصناعة التحويلية سجل تحسنا خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مدفوعا بالخصوص بارتفاع إنتاج صناعة السيارات، وصنع الأجهزة الكهربائية، والصناعة الكيماوية، في مقابل تراجع أنشطة صناعة الورق والورق المقوى والنسيج.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة حول الظرفية الاقتصادية الخاصة بقطاعات الصناعة والبناء، أن مستوى دفاتر الطلب في الصناعة التحويلية ظل في حدود المستوى العادي، بينما استقر عدد المشتغلين، في وقت بلغت فيه نسبة قدرة الإنتاج المستعملة 75 في المائة.
وكشفت نتائج البحث أن 34 في المائة من مقاولي الصناعة التحويلية واجهوا صعوبات مرتبطة بالتموين بالمواد الأولية، ولا سيما المستوردة منها، في حين اعتُبر مستوى مخزون هذه المواد عاديا. كما أفادت 19 في المائة من المقاولات بوجود وضعية صعبة على مستوى الخزينة، وهي النسبة التي ارتفعت إلى 27 في المائة لدى مقاولات صناعة الملابس.
تراجع الصناعة الاستخراجية وارتفاع إنتاج الطاقة
وبخصوص الصناعة الاستخراجية، سجل القطاع انخفاضا في الإنتاج خلال الفصل الثاني، نتيجة تراجع إنتاج الفوسفاط، رغم ارتفاع أسعار بيع منتجات القطاع. وفي المقابل، انخفض عدد المشتغلين بالقطاع.
في المقابل، عرف قطاع الطاقة نموا في الإنتاج، مستفيدا من تحسن أنشطة إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، بالتزامن مع ارتفاع أسعار بيع منتجات القطاع. غير أن عدد المشتغلين سجل تراجعا.
أما قطاع البيئة، فقد حافظ على استقرار إنتاجه، نتيجة ركود أنشطة جمع ومعالجة وتوزيع الماء، فيما ظل كل من مستوى دفاتر الطلب وعدد المشتغلين مستقرا.
البناء يسجل أداء إيجابيا
وعلى صعيد قطاع البناء، أظهرت نتائج البحث ارتفاع النشاط خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مدفوعا أساسا بتحسن أنشطة تشييد المباني والبناء المتخصص، إلى جانب استقرار أنشطة الهندسة المدنية.
واعتبرت مقاولات القطاع مستوى دفاتر الطلب عاديا، بينما ارتفع عدد المشتغلين، واستقرت قدرة الإنتاج المستعملة عند 75 في المائة. وفي ما يتعلق بالتموين، أفادت 14 في المائة من مقاولات البناء بمواجهتها صعوبات في الحصول على المواد الأولية، في حين وصفت 28 في المائة منها وضعية الخزينة بالصعبة.
توقعات بارتفاع إنتاج الصناعة التحويلية خلال الفصل الثالث
وبالنسبة إلى الفصل الثالث من سنة 2026، يتوقع أرباب مقاولات الصناعة التحويلية استمرار منحى النمو، مع ارتفاع مرتقب في الإنتاج، مدفوعا بالخصوص بتحسن الصناعات الغذائية والصناعة الكيماوية وصنع المنتجات الأخرى غير المعدنية.
وفي المقابل، ترجح التوقعات انخفاض إنتاج صناعة السيارات والملابس والورق والورق المقوى خلال الفترة نفسها.
وعلى مستوى التشغيل، يتوقع أغلب مقاولي الصناعة التحويلية استقرار عدد المشتغلين، بينما يرجح أرباب مقاولات الصناعة الاستخراجية ارتفاع الإنتاج خلال الفصل الثالث، بفضل التحسن المنتظر في إنتاج الفوسفاط، مقابل استمرار توقع انخفاض عدد المشتغلين.
توقعات إيجابية لقطاعي الطاقة والبناء
وفي قطاع الطاقة، تتجه توقعات أرباب المقاولات نحو تسجيل ارتفاع في الإنتاج خلال الفصل الثالث من السنة، مدعوما بتحسن إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، إلى جانب زيادة مرتقبة في عدد المشتغلين.
أما الصناعة البيئية، فتشير التقديرات إلى استقرار كل من الإنتاج والتشغيل، خاصة في أنشطة جمع ومعالجة وتوزيع الماء.
وبالنسبة إلى قطاع البناء، تتوقع المقاولات استمرار ارتفاع النشاط خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مستفيدة من التحسن المنتظر في أنشطة تشييد المباني والبناء المتخصص، مقابل استقرار مرتقب في الهندسة المدنية. كما ترجح هذه التوقعات تحسن عدد المشتغلين بالقطاع خلال الفترة ذاتها.




