سجّلت السدود المغربية، إلى غاية 20 أبريل 2026، تحسناً لافتاً في مخزونها المائي، بعدما تجاوزت عتبة 13 مليار متر مكعب، وفق معطيات منصة الما ديالنا التابعة لوزارة التجهيز والماء.
وارتفعت نسبة الملء إلى 75.7 في المائة، مقابل 40 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة تقارب 94 في المائة، ما يعكس موسماً مطرياً استثنائياً ساهم في استعادة التوازن بعد سنوات من الإجهاد المائي.
وعلى المستوى الجغرافي، واصل حوض سبو تصدره للمشهد المائي بمخزون ناهز 4699.9 مليون متر مكعب ونسبة ملء بلغت 87.5 في المائة، مدعوماً بالأداء القوي لسد الوحدة، إلى جانب تسجيل نسب مرتفعة بسدود إدريس الأول والقنصرة.
كما حقق حوض اللوكوس نسبة ملء قياسية بلغت 92.7 في المائة، مع امتلاء عدد من سدوده، في حين سجل حوض أبي رقراق 92.4 في المائة، ما يعزز تزويد محور الرباط-الدار البيضاء بالمياه، مقابل تفاوت نسبي في الأحواض الجنوبية، خاصة سوس-ماسة ودرعة-واد نون.
ويرى مختصون أن هذا الارتفاع القياسي لا يعكس فقط تحسناً ظرفياً، بل يشير إلى تحول إيجابي في الوضعية المائية للمملكة، مع ما يحمله من انعكاسات مباشرة على القطاع الفلاحي وتقليص الضغط على الموارد الجوفية.
غير أن هذا الانتعاش، رغم أهميته، يظل رهيناً باستمرار سياسات تدبير الطلب على الماء، وتسريع مشاريع التحلية وربط الأحواض، لمواجهة تحديات التغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد المائية.





