أحدث المقالات

عفو ملكي يشمل 907 أشخاص بمناسبة عيد الوحدة

بمناسبة الاحتفال الأول بعيد الوحدة، أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عفوه السامي عن 907 أشخاص صدرت في حقهم أحكام قضائية عن مختلف محاكم المملكة، من بينهم 613 شخصاً يوجدون في حالة اعتقال و294 شخصاً في حالة سراح، وذلك وفق المعطيات التي أعلنت عنها وزارة العدل، يوم الاثنين 2 نونبر 2026.

وتأتي هذه المبادرة الملكية بمناسبة تخليد عيد الوحدة لأول مرة، برسم سنة 1448 هجرية الموافق لسنة 2026، في خطوة تجسد قيم التسامح والرأفة والرحمة التي تميز المؤسسة الملكية، وتعكس البعد الإنساني للعفو الملكي باعتباره إحدى الصلاحيات الدستورية لجلالة الملك.

وبحسب التفاصيل المعلنة، شمل العفو الملكي 613 نزيلاً من المؤسسات السجنية، استفاد منهم 595 شخصاً من تخفيض عقوبة الحبس أو السجن، فيما استفاد 17 شخصاً من العفو عما تبقى من العقوبة السالبة للحرية. كما استفاد سجين واحد من استبدال عقوبة السجن المؤبد بعقوبة سجنية محددة المدة. أما بالنسبة للأشخاص الموجودين في حالة سراح، والبالغ عددهم 294 مستفيداً، فقد شمل العفو 202 شخص من عقوبة الغرامة، و72 شخصاً من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها، فيما استفاد تسعة أشخاص من العفو من العقوبة الحبسية مع الإبقاء على الغرامة، وحصل 11 شخصاً على عفو يشمل العقوبتين الحبسية والمالية معاً.

وتعكس هذه التدابير تنوع الحالات القضائية التي شملتها المبادرة الملكية، مع مراعاة طبيعة العقوبات والوضعيات القانونية للمستفيدين، بما يتيح تخفيف الأعباء العقابية عن عدد من المحكوم عليهم ويفتح أمام بعضهم آفاقاً جديدة لإعادة الاندماج في المجتمع.

ويكتسي هذا القرار دلالة خاصة لارتباطه بأول احتفال بعيد الوحدة، الذي يشكل مناسبة وطنية لاستحضار قيم التلاحم والتضامن والوحدة الوطنية، وتعزيز الروابط الجامعة بين مختلف مكونات الشعب المغربي.

كما يندرج العفو الملكي ضمن تقليد راسخ دأب عليه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الأعياد الوطنية والدينية، بما يعكس الحرص على إضفاء البعد الإنساني على تنفيذ العقوبات القضائية، دون المساس بالأحكام المتعلقة بثبوت المسؤولية الجنائية.

ولا يقتصر الأثر الاجتماعي لهذه المبادرة على المستفيدين المباشرين، بل يمتد إلى أسرهم وذويهم، بالنظر إلى ما تتيحه من فرص للمّ الشمل الأسري وتخفيف الأعباء الاجتماعية والنفسية المرتبطة بالعقوبات السالبة للحرية.

وبذلك، يشكل العفو الملكي عن 907 أشخاص بمناسبة عيد الوحدة محطة ذات أبعاد إنسانية ووطنية، تؤكد استمرار تقاليد الرأفة الملكية، وتبرز مكانة قيم التسامح والتضامن في المجتمع المغربي.

قد يعجبك ايضا