بدأ المنتخب المغربي حملته التأهيلية لكأس أمم أفريقيا 2027 بفوز ثمين على نظيره الغابوني بنتيجة 2-0، الجمعة 25 شتنبر، بملعب الأمير الوراثي مولاي الحسن بالرباط. وشكّلت هذه المباراة أول ظهور لأسود الأطلس منذ إقصائهم في ربع نهائي مونديال 2026 أمام فرنسا (0-2).
وخاض المنتخب الوطني هذه المباراة وهو يحتل مؤقتاً المركز الخامس في ترتيب الفيفا، بعد تعادل البرازيل مع أستراليا. ولم يسبق لأي منتخب أفريقي بلوغ هذا المركز منذ نيجيريا في أبريل 1994، على أن التحديث الرسمي للترتيب مرتقب في 7 أكتوبر.
تشكيلة مُغيَّرة وأداء مُتحكَّم فيه
اضطر الناخب الوطني محمد وهبي إلى الاستغناء عن أشرف حكيمي وإسماعيل صيباري الموقوفين، وكذلك عن براهيم دياز الغائب بسبب آلام عضلية. وعليه، شهد التشكيل الأساسي تغييرات، حيث حل علي معمر مكان القائد في الظهير الأيمن، فيما تم إشراك ياسين الزبيري لأول مرة في الفريق الأول كمهاجم رأس، إلى جانب ياسين جسيم وعبد الصمد الزلزالي.
وفي خط الوسط، حافظ وهبي على الثلاثي أيوب بوعدي ونيل العيناوي وعز الدين أوناحي، بينما استعاد نايف أكرد مكانه في قلب الدفاع بعد غياب عدة أشهر.
أما الغابون، الذي يدربه سيباستيان ميغنيه، فغاب عنه بيير-إيميريك أوباميانغ، أفضل هداف في تاريخ المنتخب، الذي فضّل الابتعاد عن التشكيلة الوطنية مرة أخرى
المزراوي يفتتح التسجيل ورحيمي يحسم النتيجة
بعد بداية متوازنة للمباراة، استحوذ المغرب على زمام المبادرة أمام دفاع غابوني منظم. وكان أوناحي الأكثر خطورة في الجانب المغربي، حيث كاد يهزّ الشباك في الدقيقة 11 قبل أن يرتطم كرته بالعارضة قبيل نهاية الشوط الأول بنصف ساعة.
وجاءت هدف الافتتاح في الدقيقة 36، إذ استغل نصير مزراوي مساحة على بعد عشرين متراً من المرمى الغابوني وسدّد كرة منخفضة ارتدت أمام الحارس جان-نويل أمونومي الذي عجز عن التحكم فيها. وقبل نهاية الشوط الأول بدقائق، أهدر العيناوي فرصة مضاعفة النتيجة بعد تمريرة من الزلزالي.
وحافظ المغرب على استحوذه بعد الاستراحة دون أن ينجح في حسم النتيجة مبكراً، بينما بدأ الغابون في الظهور أكثر في النصف المغربي. وفي الدقيقة 62، أدخل وهبي سفيان رحيمي وإلياس أخوماش بدلاً من الزبيري وجسيم.
وفي الدقيقة 74، انطلق دينيس بوانغا في العمق وسبق علي معمر قبل أن يسدّد، لكن ياسين بونو تصدى للكرة. وبعد ثلاث دقائق، التقط الحارس المغربي رأسية رودي جونيور إيفاغي.
وفي الدقيقة 84، أودع سفيان رحيمي، بعد تمريرة من بلال الخنوس، الهدف الثاني للمغرب. وخصّص مهاجم العين هدفه لوالده الذي توفي قبل أسابيع قليلة. وفي الدقائق الأخيرة، صدّ بونو ثلاث محاولات غابونية ليحافظ على النتيجة.
وهبي راضٍ والمغرب في صدارة المجموعة
وفي المؤتمر الصحافي، أعرب محمد وهبي عن رضاه بأداء لاعبيه، معتبراً أن المنتخب سيطر على المباراة وكان جديراً بأكثر من هدفين، لكنه يحتاج إلى تحسين الفعالية في اللمسة الأخيرة. وتطرق وهبي لدخول رحيمي: «نعرف إمكاناته، هو لاعب انفجاري، دخل وسجّل»، قبل أن يشيد بأداء علي معمر وعبد الله وزان.
وبهذه النقاط الثلاث، تصدر المغرب المجموعة أ أمام النيجر الفائز على ليسوتو (2-1). وسيواجه أسود الأطلس ليسوتو الثلاثاء 29 شتنبر ببلومفونتاين بجنوب أفريقيا، على أن يلعبوا مباراة ودية أمام غانا في 4 أكتوبر بطنجة.
وفي 8 أكتوبر، ستنظر محكمة التحكيم الرياضية بلاوزان في الطعن السنغالي حول لقب كأس أمم أفريقيا 2025.


