أنهت شركة “إل3هاريس” الأمريكية فحص أول طائرة نقل عسكري مغربية مشمولة ببرنامج التحديث، في محطة تؤشر على انتقال العقد من مرحلة التخطيط إلى مرحلة الأشغال الفعلية.
دخل برنامج تحديث طائرات النقل العسكري “سي-130” التابعة للقوات الملكية الجوية المغربية مرحلته التنفيذية. وأعلنت شركة “L3Harris Technologies” الأمريكية، في بيان نشرته الجمعة 28 غشت 2026، إنهاء فحص أول طائرة مغربية مشمولة بالبرنامج، والشروع في أعمال صيانتها وإصلاحها وتحديث عدد من تجهيزاتها، داخل منشأتها بمدينة واكو في ولاية تكساس.
برنامج يتسارع تنفيذه
تخضع الطائرة الأولى حاليا لأعمال الصيانة والإصلاح، إلى جانب تركيب نظام جديد لأجهزة الطيران الاحتياطية وشاشة رقمية خاصة بالمحرك، ضمن حزمة أولى من التحديثات التقنية. ووفق “L3Harris”، من المرتقب أن تنضم طائرة مغربية ثانية إلى منشأة واكو خلال خريف 2026، قبل وصول طائرة ثالثة في وقت لاحق من السنة.
وستستفيد هذه الطائرة الثالثة من تحديث أوسع لإلكترونيات الطيران، عبر تركيب قمرة قيادة رقمية بالكامل، بما ينقل عددا من أنظمة الطائرة إلى حلول إلكترونية حديثة.
عقد وُقع في يوليوز 2025 يمتد إلى 2029
كانت “L3Harris” قد أعلنت، في 14 يوليوز 2025، حصولها على هذا العقد المتعدد السنوات من القوات الملكية الجوية المغربية لتحديث عدة طائرات “سي-130″، بهدف الحفاظ على جاهزية أسطول النقل الجوي العسكري وتطوير قدراته. وانطلقت الأشغال منذ 2025 داخل منشآت الشركة بتكساس، ومن المقرر أن يستمر تنفيذ البرنامج حتى سنة 2029.
وستظل هذه الطائرات، بعد تحديثها، موجهة لتنفيذ مهام النقل الجوي التكتيكي والمساعدة الإنسانية والعمليات الخاصة. ويقوم البرنامج على تحديث الأسطول الحالي عوض استبداله بالكامل، وهو خيار تصفه “L3Harris” بالأسرع والأقل كلفة لإدخال قدرات جديدة وإطالة العمر التشغيلي للطائرات.
خبرة تفوق 40 سنة في طائرات “سي-130”
تستند “L3Harris” إلى خبرة تتجاوز أربعة عقود في تحديث طائرات “سي-130″، قدمت خلالها خدمات للقوات الجوية الأمريكية وخفر السواحل الأمريكي وعدد من الزبائن الدوليين. وتؤكد الشركة أنها كانت أول من نجح في دمج نظام الطيار الآلي الرقمي “Collins APS-7000” على طراز “سي-130 إتش” – وهي تقنية تعتزم اعتمادها أيضا على الطائرات المغربية.
وبحسب الشركة، لا يقتصر هذا النوع من التحديث على استبدال شاشات قمرة القيادة، بل يتطلب دمج الأنظمة الرقمية الجديدة مع التجهيزات القائمة دون التأثير في الأنظمة التي أثبتت فعاليتها في الخدمة، مع تقليص مدة بقاء الطائرات خارج الخدمة أثناء أعمال التحديث.




