أحدث المقالات

طنجة المتوسط يتوقع ذروة استثنائية في حركة مغاربة العالم بين 25 و29 غشت

يستعد مركب طنجة المتوسط لإحدى أبرز ذروات مرحلة العودة ضمن عملية «مرحبا 2026»، مع استقبال أكثر من 2,7 مليون مغربي مقيم بالخارج منذ انطلاق العملية، وسط توقعات بتركز كبير لتدفقات المسافرين خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 29 غشت.

يعزز ميناء طنجة المتوسط منظومته التشغيلية استعدادا لذروة عودة مغاربة العالم، حيث يُرتقب أن تشهد الفترة الممتدة من 25 إلى 29 غشت تركّزا كبيرا للمسافرين المتوجهين مجددا نحو أوروبا بعد انتهاء العطلة الصيفية. وتوصي إدارة الميناء المسافرين الذين يتوفرون على قدر من المرونة في مواعيد سفرهم بتجنب هذه الأيام الخمسة، بهدف الحد من فترات الانتظار قبل الصعود إلى البواخر.

ومنذ انطلاق عملية «مرحبا 2026»، عبر أكثر من 2,7 مليون مغربي مقيم بالخارج مختلف نقاط العبور البحرية، فيما يشكل طنجة المتوسط أبرز ممر بحري ضمن هذه العملية. ويتميز المركب بطاقة سنوية كبيرة لاستقبال ملايين المسافرين، إلى جانب دوره المحوري في حركة الشحن الدولي. كما يُعد الميناء أحد أبرز المراكز العالمية لإعادة شحن الحاويات، مستفيدا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي بالقرب من مضيق جبل طارق، الذي يتيح له التقاط التدفقات التجارية بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا وإفريقيا.

طنجة المتوسط.. رافعة للتنافسية الصناعية

تمثل النتائج المسجلة خلال عملية «مرحبا» تحديا لوجستيا وتشغيليا، خصوصا على مستوى استقبال المسافرين والمركبات، وعمليات المراقبة والصعود إلى البواخر، فضلا عن التنسيق المستمر مع شركات النقل البحري. وتكتسب هذه التدفقات أهمية إضافية بالنظر إلى الارتباط المباشر لطنجة المتوسط بالمناطق الصناعية في شمال المملكة، حيث تعتمد قطاعات السيارات والتجهيزات والصناعات الغذائية والنسيج والسلع الصناعية بشكل مكثف على البنية التحتية المينائية واللوجستية للمركب.

وتؤكد المعطيات المتعلقة بحركة المركبات الجديدة عبر الموانئ المغربية هذه الأهمية، إذ بلغ عدد السيارات الجديدة العابرة للموانئ 357.634 وحدة خلال النصف الأول من سنة 2026، بزيادة قدرها 12,9%، بما يعكس الدور المتنامي للمنظومة المينائية في دعم الصناعة الوطنية، ولا سيما قطاع السيارات.

وبذلك، يتجاوز الموقع الاستراتيجي لطنجة المتوسط بكثير مجرد نقل المسافرين خلال موسم الصيف، إذ أصبح المركب أحد المكونات الأساسية للقدرة التنافسية الخارجية للمغرب، ورافعة استراتيجية للأمن اللوجستي والصناعي للمملكة، بفضل موقعه وقدراته المينائية واتصالاته البحرية وشبكته الصناعية واللوجستية المتكاملة.

قد يعجبك ايضا