أطلقت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA) سلسلة من المشاريع التنموية المهيكلة في واحات أوفوس والرتب بإقليم الرشيدية، وذلك في إطار مشروع التدبير المستدام للأنظمة البيئية الواحية بالمغرب (PROGEDOM). وتندرج هذه المبادرات ضمن استراتيجية الوكالة الرامية إلى حماية المنظومات الواحية، وتعزيز التنمية المحلية، وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وشملت الزيارة الميدانية خمسة مواقع تعكس مختلف مكونات هذا البرنامج، الذي يجمع بين حماية البيئة، والتنمية الاقتصادية المحلية، وتعزيز البنيات الاجتماعية.
وفي مجال تنمية الرأسمال البشري، تم تدشين ملعبين رياضيين بالعشب الاصطناعي في كل من زريڭات ومركز أوفوس، باستثمار تجاوز 1.75 مليون درهم، بهدف توفير فضاءات رياضية حديثة لفائدة الشباب وتشجيع الأنشطة الرياضية والاجتماعية.
وفي إطار الحفاظ على النظم البيئية الواحية، تم افتتاح فضاء مخصص لجمع وتدبير مخلفات أشجار النخيل بمنطقة زريڭات، بهدف الحد من مخاطر الحرائق، وتحسين تدبير النفايات النباتية، والمساهمة في خلق فرص شغل جديدة.
كما تم تشغيل وحدة لتثمين مخلفات النخيل لفائدة تعاونية “البور”، بما يتيح تحويل هذه المخلفات إلى منتجات ذات قيمة مضافة، في إطار تعزيز الاقتصاد الدائري والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية.
وتندرج هذه الإنجازات ضمن برنامج أوسع يشمل إحداث 13 فضاءً للقرب، وتجهيز 16 تعاونية وجمعية، بغلاف مالي يبلغ 5 ملايين درهم.
وفي المجال السياحي، أطلقت الوكالة مشروع «زيز فيلو – واحات أوفوس»، الذي يعد أول مبادرة للسياحة بالدراجات الهوائية بجهة درعة تافيلالت، ويهدف إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية للواحات، وتنويع العرض السياحي، وتكوين مرشدين سياحيين محليين.
كما سلمت الوكالة حافلة صغيرة (ميني باص) إلى نادي أوفوس الرياضي، لتسهيل تنقل الرياضيين والأطر التقنية وتحسين ظروف مشاركتهم في مختلف المنافسات.
ويتضمن مشروع PROGEDOM كذلك إنجاز مشاريع جديدة تتجاوز كلفتها 25 مليون درهم، تشمل تحديث أنظمة الري، وتعبئة الموارد المائية، وحفر الآبار، وإنجاز خزانات مائية جماعية، إضافة إلى تهيئة سوق نموذجي لتسويق التمور ومنتجات المجالية بمركز أوفوس.
كما يتضمن البرنامج إطلاق مبادرات لدعم ريادة الأعمال لدى الشباب، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء في المناطق الواحية، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.
ومن خلال هذه المشاريع، تؤكد الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان التزامها بمواصلة تنفيذ برامج تنموية متكاملة ترتكز على حماية البيئة، وتثمين الموارد المحلية، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يرسخ مكانة الواحات المغربية كفضاءات للتنمية المستدامة والابتكار الاقتصادي.













