احتضنت مدينة الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، ثلاث تظاهرات دولية كبرى جمعت فاعلين في مجالات صناعة البلاستيك والتغليف وإعادة التدوير، بهدف استعراض أحدث الابتكارات الصناعية والحلول المستدامة والتكنولوجيات الحديثة الداعمة لصناعة أكثر تنافسية وابتكارا واستدامة.
وتضم هذه التظاهرات، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الدورة الثانية عشرة للمنتدى والمعرض الدولي للبلاستيك، والدورة السادسة لمعرض (PACK EXPO) المتخصص في حلول التعبئة والتغليف والطباعة واللوجستيك، إلى جانب الدورة الثانية لمعرض (Global Green Plast) المخصص لإعادة التدوير والاقتصاد الدائري.
وتهدف هذه الفعاليات، الممتدة إلى غاية 11 يوليوز الجاري، إلى تعزيز التعاون بين الفاعلين المغاربة والدوليين، وتشجيع نقل التكنولوجيا، ودعم التحول نحو صناعة أكثر استدامة وقيمة مضافة.
وأكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال افتتاح المعارض، أن الفاعلين في صناعات البلاستيك والتغليف وإعادة التدوير يؤدون دورا محوريا داخل سلاسل الإنتاج والتوريد، مجددا التزام الوزارة بمواكبتهم وتوفير الظروف الملائمة لتطوير أنشطتهم.
وأشار الوزير، في السياق ذاته، إلى أن تحقيق التوازن بين الإنتاج الوطني والواردات يندرج ضمن رؤية ترمي إلى توطين قيمة مضافة أكبر داخل المملكة، بما يسهم في تعزيز النسيج الصناعي الوطني وخلق فرص شغل جديدة.
وشهد حفل الافتتاح مداخلات لكل من رئيس الفدرالية المغربية لصناعة البلاستيك، هشام الهايد، ورئيس مجموعة “مغرب الصناعة” التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، عابد شكار، ورئيس فيدرالية الصناعات الغابوية وفنون التصميم والتغليف، منير الباري، ونائب رئيس المنظمة العالمية للتغليف، كوفي عصمان، إلى جانب رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكادير.
واختتمت أشغال الافتتاح بتوقيع اتفاقية شراكة بين الفدرالية المغربية لصناعة البلاستيك وجامعة القاضي عياض، تروم توطيد التعاون بين الجامعة والقطاع الصناعي، وتعزيز جسور التواصل بين البحث الأكاديمي والوسط المهني.
وتستقطب هذه التظاهرات، المنظمة بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أكثر من 320 عارضا يمثلون 32 دولة، مع توقع استقبال نحو 20 ألف مهني من مشترين وصناع قرار وممثلين عن مؤسسات مختلفة على امتداد أربعة أيام.
وتسلط المعارض الضوء على عدد من الابتكارات المطورة محليا، من أبرزها أول آلة ذكية لإعادة التدوير جرى تصميمها وتصنيعها بالمغرب، إلى جانب حلول متقدمة في مجال التعبئة والتغليف، بما يعكس تطور المنظومة الصناعية الوطنية واستجابتها لمتطلبات التحول البيئي.
كما تراهن هذه الفعاليات، من خلال برنامج غني بالندوات وجلسات النقاش، على توسيع التعاون بين الفاعلين المغاربة والأفارقة، بما يهيئ الأرضية لإطلاق شراكات صناعية جديدة، وتبادل الخبرات، ونقل التكنولوجيا، وتطوير مشاريع تستجيب لاحتياجات الأسواق الإفريقية.
وتوفر المعارض أيضا فضاء للمقاولات الصغرى والمتوسطة للاطلاع على أحدث الابتكارات التكنولوجية، والاستفادة من فرص التمويل الأخضر، وإقامة شراكات استراتيجية من شأنها توسيع شبكة أعمالها وتعزيز تنافسيتها.







