سلّط تقرير حديث نشرته منصة Business Insider Africa الضوء على الحضور المتنامي للمغرب في خريطة المعادن الاستراتيجية عالمياً، مشيراً إلى أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها كأحد الفاعلين الرئيسيين في سلاسل الإمداد الدولية، مدفوعة بالطلب المتزايد على الموارد المعدنية المرتبطة بالأمن الغذائي والتحول نحو الطاقات النظيفة.
واستند التقرير، المعتمد على بيانات Visual Capitalist، إلى أن احتياطيات المعادن الأكثر أهمية عالمياً تظل متمركزة في عدد محدود من الدول، وهو ما يمنح هذه البلدان ثقلاً اقتصادياً وجيوسياسياً متزايداً مع تصاعد الحاجة إلى هذه الموارد الحيوية.
وفي هذا السياق، أبرز التقرير أن المغرب يمتلك أكبر احتياطي معروف من الفوسفات في العالم، بما يعادل نحو 69 في المائة من الاحتياطيات العالمية، وهو ما يرسخ موقعه كأحد أبرز المزودين لسوق الفوسفات والأسمدة، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا المعدن في دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي على المستوى الدولي.
كما أشار إلى أن مجموعة OCP استطاعت تطوير واحدة من أكبر المنظومات الصناعية العالمية في مجال استخراج الفوسفات وتصنيع الأسمدة، مع حضور تجاري يمتد إلى أكثر من 160 دولة، الأمر الذي عزز تنافسية المغرب ورسخ مكانته كمورد استراتيجي في هذا القطاع الحيوي.
ولفت التقرير إلى أن تمركز احتياطيات المعادن الاستراتيجية في عدد محدود من البلدان يمنحها تأثيراً متزايداً في التجارة الدولية وسلاسل التوريد، موضحاً أن أي اضطراب قد يطال إنتاج هذه الموارد أو صادراتها ستكون له انعكاسات مباشرة على قطاعات حيوية، من بينها الصناعات التكنولوجية، والطاقة النظيفة، والإنتاج الغذائي.
ومن جهة أخرى، توقف التقرير عند الإمكانات المعدنية التي تزخر بها عدة دول إفريقية، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب إفريقيا، وغينيا، باعتبارها تمتلك بدورها احتياطيات عالمية من معادن استراتيجية، وهو ما يعزز الموقع المتنامي للقارة داخل سلاسل القيمة المرتبطة بصناعات المستقبل.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار ارتفاع الطلب العالمي على المعادن الاستراتيجية يفتح آفاقاً أوسع أمام الدول المالكة لهذه الموارد، وفي مقدمتها المغرب، لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية، فضلاً عن ترسيخ دورها في موازين الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية خلال السنوات المقبلة.













