عادت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة من جديد، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد طهران، متهماً إياها بمواصلة دعم حلفائها في المنطقة، وذلك بالتزامن مع انطلاق أول جولة من المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، في إطار مذكرة تفاهم تم التوصل إليها الأسبوع الماضي بهدف وقف الحرب والحد من التوترات الإقليمية.
وشهدت المحادثات، التي جرت بوساطة قطرية، تبايناً في مواقف الطرفين، إذ أعرب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن رغبة واشنطن في فتح مرحلة جديدة من العلاقات مع الشعب الإيراني وخفض مستوى التصعيد، في حين أكدت طهران أن المفاوضات تركز فقط على تنفيذ بنود الاتفاق الحالي، ولا تشمل القضايا الأساسية، وعلى رأسها برنامجها النووي.
وزادت حدة التوتر عقب إعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، بدعوى استمرار المواجهات في لبنان وعدم الالتزام بالتعهدات المرتبطة بوقف إطلاق النار. وبينما نفت الولايات المتحدة حدوث إغلاق فعلي للممر البحري الاستراتيجي، كشفت بيانات حركة الملاحة عن تراجع ملحوظ في عبور السفن، ما أثار مخاوف بشأن انعكاسات محتملة على إمدادات الطاقة العالمية.
وفي الجانب الاقتصادي، حذرت جهات دولية من تداعيات استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً، مؤكدة أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى ضغوط جديدة على الأسواق الدولية للطاقة.
من جهتها، ربطت إيران أي تقدم محتمل في المفاوضات المقبلة، بما فيها المباحثات المتعلقة بالملف النووي، بوقف العمليات العسكرية في لبنان وتحقيق مكاسب اقتصادية تشمل تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول مالية مجمدة، ما يزيد من تعقيد مسار التفاهم بين الطرفين.









