أحدث المقالات

الشركات المغربية تهيمن على صدارة أكبر المجموعات المدرجة في شمال إفريقيا

يكشف تصنيف حديث صادر عن “African Business” حول أكبر الشركات المدرجة في شمال إفريقيا عن حضور مغربي قوي في صدارة المشهد الاقتصادي الإقليمي، مقابل تراجع المنافسة التقليدية مع الشركات المصرية، وغياب شبه تام للمؤسسات الجزائرية والليبية عن قائمة الشركات الأكثر قيمة في المنطقة.

وحافظت التجاري وفا بنك على موقعها كأكبر شركة مدرجة في شمال إفريقيا، بعدما بلغت قيمتها السوقية حوالي 15.7 مليار دولار، مستفيدة من استقرار أدائها المالي واستمرار توسعها داخل عدد من الأسواق الإفريقية، إلى جانب موقعها الريادي داخل القطاع البنكي المغربي.

كما سجلت مناجم صعودا لافتا في التصنيف، بعدما ارتفعت قيمتها السوقية من 6.1 مليارات دولار إلى 10.8 مليارات دولار خلال عام واحد، مدفوعة بتحسن قوي في مداخيلها وارتفاع أسعار المعادن الثمينة، خاصة الذهب والفضة، في الأسواق الدولية.

ويعزى هذا الأداء أيضا إلى توسع المجموعة في مشاريع استراتيجية، من بينها دخول مشروع تيزرت للنحاس بالمغرب ومنجم بوتو للذهب في السنغال مرحلة الإنتاج، فضلا عن تعزيز حضورها في المعادن المرتبطة بالتحول الطاقي، عقب توقيع عقد يمتد لسبع سنوات لتوريد كبريتات الكوبالت إلى Renault Group.

في المقابل، تراجعت اتصالات المغرب إلى المرتبة الثالثة إقليميا، بعدما انخفضت قيمتها السوقية من 11.1 مليارات دولار إلى 8.8 مليارات دولار، متأثرة بتداعيات تسوية نزاع تنظيمي مع إنوي حول الولوج إلى البنية التحتية للاتصالات، وهو الملف الذي كلف الشركة نحو 6.4 مليارات درهم.

ورغم هذا التراجع، أظهرت الشركة مؤشرات تعافٍ خلال سنة 2025، بعدما سجلت أرباحا ناهزت 7 مليارات درهم، بارتفاع كبير مقارنة بالفترة السابقة، ما يعزز توقعات استعادة جزء من قيمتها السوقية مستقبلا.

وعلى الجانب المصري، برز الأداء القوي لـالمصرية للاتصالات، التي ضاعفت قيمتها السوقية من 1.2 مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار خلال سنة واحدة، مستفيدة من نمو قوي في الإيرادات والأرباح، مدعوما بتوسع خدمات البيانات وارتفاع العائدات الدولية.

ويعكس هذا الأداء تنامي الدور الرقمي لمصر إقليميا، خاصة بفضل موقعها الاستراتيجي وشبكة الكابلات البحرية التي تربط إفريقيا بآسيا وأوروبا.

ويبرز التصنيف اختلالا واضحا في التوازن الاقتصادي داخل المنطقة، إذ إن ثماني شركات من أصل تسع ضمن صدارة الترتيب تنتمي إلى المغرب، فيما تضم قائمة أكبر 20 شركة مدرجة 11 شركة مغربية مقابل ثماني شركات مصرية، إضافة إلى حضور تونسي وحيد عبر البنك الدولي العربي لتونس.

في المقابل، يغيب الحضور الجزائري والليبي بشكل شبه كامل عن المشهد المالي الإقليمي، في ظل محدودية انفتاح الأسواق المالية وهيمنة الشركات العمومية في الجزائر، مقابل استمرار تداعيات عدم الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا على مناخ الأعمال والاستثمار.

وفي أسفل الترتيب، حافظ قطاع الأسمدة المصري على حضوره ضمن قائمة الشركات الكبرى، من خلال أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية ومصر لإنتاج الأسمدة، رغم الفارق الواضح في القيمة السوقية مقارنة بالشركات الأكثر دينامية في المنطقة.

قد يعجبك ايضا