أحدث المقالات

المغرب يطلق أول يوم وطني للسيراميك بالبيضاء لتعزيز علامة “صنع في المغرب”

احتضنت مدينة الدار البيضاء، اليوم الجمعة، الدورة الأولى لـاليوم الوطني للسيراميك، بمبادرة من الجمعية المهنية لصناعات السيراميك، وذلك في خطوة تروم إعادة تموقع قطاع السيراميك كرافعة استراتيجية للصناعة الوطنية وتعزيز دوره داخل منظومة البناء والتشييد بالمملكة.

وشكل هذا الموعد المهني منصة جمعت صناعيين ومهندسين معماريين ومصممين وخبراء وممثلين عن مؤسسات عمومية، بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، لمناقشة رهانات تطوير القطاع والارتقاء بصورة “صنع في المغرب”، إلى جانب قضايا الابتكار والنجاعة الطاقية ومعايير الجودة والتحديات المرتبطة بالمنافسة الخارجية والواردات.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد مزور بالتطور الذي حققه قطاع السيراميك خلال السنوات الأخيرة، مبرزا التحسن المسجل على مستوى جودة المنتجات والتصاميم والقدرات الصناعية الوطنية، فضلا عن الجهود المبذولة لهيكلة المنظومة الصناعية، خاصة في ما يتعلق بالمهن المرتبطة بتركيب السيراميك.

وأكد الوزير أن السيراميك المغربي بات يتوفر على مؤهلات حقيقية تؤهله لتعزيز حضوره داخل الأسواق الدولية، سواء من حيث احترام المعايير أو من حيث الجودة والتنافسية، معتبرا أن المنتجات المغربية أصبحت قادرة على ولوج أسواق ذات قيمة مضافة مرتفعة.

وفي هذا السياق، دعا المسؤول الحكومي إلى تسريع انفتاح القطاع على أسواق تصديرية جديدة، مشيرا إلى أن المغرب يواصل العمل على تعزيز ولوج منتجاته الصناعية إلى عدد من الأسواق العالمية، في إطار استراتيجية تروم دعم الصادرات الوطنية وتقوية تنافسية الصناعة المغربية.

كما شدد مزور على أهمية مواصلة تحديث القطاع ومواكبة تحوله الصناعي والتكنولوجي، بما يسمح بتعزيز استغلال القدرات الإنتاجية الوطنية وتحقيق نمو مستدام لصناعة السيراميك.

من جهته، أكد رئيس الجمعية المهنية لصناعات السيراميك، عمر الشعبي، أن القطاع يتوفر اليوم على المقومات الضرورية للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على الابتكار والتنافسية وإنتاج القيمة المضافة، معتبرا أن التحدي المطروح يتمثل في بناء شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص لتطوير صناعة وطنية أكثر قدرة على المنافسة.

وخلال هذا اللقاء، تم التوقيع على بروتوكول اتفاق استراتيجي بين الجمعية المهنية ووزارة الصناعة والتجارة، يروم مواكبة هيكلة القطاع وتعزيز تنافسيته ودعم تحوله المستدام.

وجرى التوقيع بشكل رمزي على قطعة سيراميك من طرف رياض مزور وعمر الشعبي، في خطوة تعكس ارتباط مختلف المتدخلين بصناعة متجذرة في الخبرة المغربية وتطمح إلى تعزيز حضورها المستقبلي على المستويين الوطني والدولي.

ويندرج هذا الاتفاق ضمن “اتفاق السيراميك 2026-2030”، الذي يشكل خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى مواكبة تحول القطاع من خلال مجموعة من المحاور، تشمل تعزيز التنافسية الصناعية، وتحسين النجاعة الطاقية، وهيكلة السوق، وتشجيع الابتكار، وتثمين علامة “صنع في المغرب”.

كما ينص الاتفاق على إرساء إطار دائم للتنسيق بين الدولة والفاعلين الصناعيين، بما يضمن مواكبة مستدامة لتطوير القطاع وتعزيز السيادة الصناعية الوطنية في مجال مواد البناء.

وتخللت فعاليات اليوم الوطني الأول للسيراميك ندوات ونقاشات رفيعة المستوى بمشاركة متدخلين من الأوساط الصناعية والمؤسساتية والأكاديمية، تم خلالها تسليط الضوء على آفاق تطوير الصناعة الوطنية للسيراميك ودورها في مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية.

قد يعجبك ايضا