اختتمت بمدينة مراكش، يومي 22 و23 أبريل 2026، أشغال الجمعية العامة للاتحاد الأوروبي للمدارس (FEDE)، بمشاركة ممثلي أكثر من 560 مؤسسة تعليمية من 44 دولة. ويشكل هذا الاجتماع عودة لأنشطة الاتحاد التنظيمية إلى المغرب بعد انقطاع دام 15 عاماً كانت تُعقد خلالها الاجتماعات حصرياً في القارة الأوروبية.
وتركزت نقاشات هذه الدورة حول موضوع “التحولات في التعليم العالي والتكوين المهني”، حيث استعرض المشاركون التغيرات البيداغوجية والتكنولوجية والبيئية التي تؤثر على المنظومات التعليمية الدولية. ويهدف هذا التوجه إلى إعادة تعريف نماذج التكوين لمواكبة المتطلبات المتسارعة لسوق الشغل العالمي والتحول الرقمي.
وشهدت التظاهرة مشاركة فاعلين أكاديميين ومؤسساتيين، من بينهم خبراء من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، وممثلين عن مجلس أوروبا بالمغرب، وفيدرالية التعليم الخاص، والكونفدرالية الوطنية للسياحة، بالإضافة إلى رؤساء هيئات مهنية في قطاع الرقمنة والابتكار. وانصبت المداخلات على تحليل ديناميات التغيير في التعليم العالي وسبل تعزيز التعاون الأكاديمي بين ضفتي المتوسط، خاصة وأن المؤسسات المغربية المنضوية تحت لواء الاتحاد تضم حوالي 35 ألف طالب.
وفي شقها الحقوقي، تضمن برنامج الجمعية العامة توزيع “جوائز حقوق الإنسان 2026″، وهي مبادرة تهدف إلى تشجيع المشاريع الطلابية المرتبطة بقيم المواطنة والالتزام الاجتماعي. وشملت قائمة المتوجين لهذا العام 18 مبادرة، من بينها 5 مشاريع قدمها طلبة مغاربة من مؤسسات تعليمية في مدينتي مراكش ومكناس، وذلك تحت إشراف مؤسساتي من مجلس أوروبا.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي للمدارس، الذي تأسس سنة 1963 كمنظمة دولية غير حكومية، يتمتع بوضع استشاري لدى عدة منظمات دولية منها اليونسكو والأمم المتحدة، ويشرف على تقديم برامج تكوينية تغطي 12 مجالاً تخصصياً، معتمداً على شراكات دولية لتعزيز الحركية الأكاديمية والاعتراف المتبادل بالشهادات.





