أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الأربعاء في جنيف، أن حقوق الإنسان والسلام يشكلان ركيزتين أساسيتين لا يمكن فصلهما، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم دون احترام فعلي للحقوق والحريات الأساسية.
وجاء هذا التأكيد في مداخلة للمؤسسة المغربية خلال الدورة الـ61 لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث أبرز المجلس الجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان والسلام من خلال برامج التكوين والتحسيس والترافع.
وأوضح المجلس أن هذه المبادرات تستهدف عدداً من الفئات، من بينها الطلبة والشباب والأطفال والمدافعون عن حقوق الإنسان ومسؤولو إنفاذ القانون، إضافة إلى عموم المواطنين، وذلك بهدف ترسيخ قيم التسامح والحوار ونبذ العنف وتعزيز المواطنة.
وفي هذا السياق، أشار المجلس إلى أنه تم إطلاق مئات المبادرات والأنشطة الهادفة إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز قيم التعايش السلمي داخل المجتمع.
كما ذكّر المجلس بالتجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية، مبرزاً أن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة تم إدماجها في دستور المغرب 2011، من خلال تضمين ضمانات لحماية حقوق الإنسان ومنع تكرار الانتهاكات الجسيمة، إلى جانب تجريم الاعتداء على الحقوق الأساسية.
وأشار المجلس الوطني لحقوق الإنسان أيضاً إلى أنه تقاسم هذه التجربة مع الاتحاد الإفريقي وعدد من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك في إطار التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.
ومن جهة أخرى، يساهم المجلس في تنفيذ برنامج مصالحة الموجه للأشخاص المتابعين في قضايا الإرهاب، والذي يهدف إلى مكافحة التطرف وتعزيز قيم التسامح والحوار، إضافة إلى دعم إعادة إدماج السجناء داخل المجتمع.
وأكد المجلس أن ترسيخ ثقافة حقيقية للسلام يتطلب اعتماد مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، ترتكز على مبادئ المشاركة والمسؤولية والتمكين وعدم التمييز، مع إشراك مختلف الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين.
واختتم المجلس بالتأكيد على أن تحقيق سلام مستدام وضمان حقوق الجميع يمر عبر تعبئة جماعية قائمة على الحوار والمسؤولية المشتركة وسيادة القانون.







