Français
Español
普通话
Africa
English

أحدث المقالات

الإشهار الرقمي يقود نمو صناعة الإعلام عالمياً وإفريقيا

يرتقب أن يدخل قطاع الإعلام والترفيه مرحلة توسع جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، وفق ما أوردته شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) في أحدث تقاريرها التوقعية. وتضع المؤسسة سقف 3.5 تريليون دولار كحجم مرتقب للمداخيل العالمية في أفق 2029، بعدما استقر الرقم عند 2.9 تريليون دولار سنة 2024، بنمو سنوي بلغ 5.5 في المائة. وتعتمد هذه التوقعات على متوسط نمو سنوي يناهز 3.7 في المائة بين 2025 و2029، بما يعادل زيادة إجمالية تقارب 577 مليار دولار خلال الفترة.

وتؤكد المعطيات أن الإشهار مرشح لقيادة التحول المالي داخل القطاع، مع معدل نمو سنوي يصل إلى 6.1 في المائة، مقابل 2 في المائة فقط للإنفاق الاستهلاكي المباشر، ما سيمنحه تفوقاً يناهز 300 مليار دولار بحلول 2029. كما يُنتظر أن تتجاوز نفقات خدمات الاتصال 1.3 تريليون دولار عالمياً، وأن ترتفع عائدات البث عبر الإنترنت من 169 مليار دولار في 2024 إلى 230 مليار دولار في نهاية الفترة، رغم مؤشرات تباطؤ في الأسواق المشبعة. وبموازاة ذلك، تتجه صناعة ألعاب الفيديو نحو الاقتراب من 300 مليار دولار، مدفوعة أساساً بألعاب الهواتف المحمولة ونماذجها القائمة على الإعلانات.

في المقابل، تبرز إفريقيا كسوق ذات خصوصية ضمن هذا المشهد العالمي. فالقارة، وإن كانت تمثل حصة محدودة من الإجمالي العالمي، تُسجل دينامية نمو مرتبطة بقاعدة سكانية شابة وانتشار واسع للهواتف الذكية. ويبرز نموذج التمويل الإعلاني كخيار أكثر انسجاماً مع مستويات الدخل، خاصة عبر صيغ هجينة تجمع بين الاشتراكات منخفضة الكلفة والدعم الإشهاري، أو عبر إدماج الخدمات الرقمية ضمن عروض شركات الاتصالات. كما يُتوقع أن يتأخر انتقال عائدات البث الرقمي إلى تجاوز التلفزيون التقليدي مقارنة بالأسواق المتقدمة، بالنظر إلى استمرار حضور التلفزيون المجاني في عدة بلدان إفريقية.

وتشير القراءة القطاعية إلى استمرار أهمية الأنشطة الحضورية، إذ ما تزال الصيغ غير الرقمية تستحوذ على أكثر من 60 في المائة من إنفاق المستهلكين عالمياً، مع توقع ارتفاع مداخيل شباك التذاكر إلى 41.5 مليار دولار بحلول 2029. وفي السياق الإفريقي، تحافظ الفعاليات الثقافية والرياضية على دور اقتصادي مباشر، بينما تواصل الصناعة السينمائية في نيجيريا، المعروفة باسم نوليوود، ترسيخ حضورها الإنتاجي. ويُضاف إلى ذلك تأثير الذكاء الاصطناعي، الذي يعيد تشكيل سلاسل الإنتاج والتوزيع الإعلاني، في وقت تبقى فيه الاستفادة الكاملة منه رهينة بتطوير البنيات التحتية الرقمية وتأهيل الموارد البشرية وضمان أطر تنظيمية ملائمة.

قد يعجبك ايضا