أطلقت المصالح التابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب تعبئة ميدانية واسعة، عقب الارتفاع الكبير في منسوب أودية سبو وورغة وبهت وأردم، نتيجة التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
التدخلات نُفذت بتنسيق مع السلطات الترابية، في إطار خطة استعجالية تروم الحد من المخاطر وحماية السكان والبنيات الفلاحية.
وتوزعت عمليات المكتب بين المراقبة المستمرة للنقط الحساسة على امتداد المجاري المائية، وتأمين محطات الضخ وشبكات الري، حيث تم قطع التيار الكهربائي عن عدد من محطات السقي المهددة كإجراء احترازي لتفادي الحوادث المرتبطة بارتفاع منسوب المياه.
كما باشرت الفرق التقنية عمليات تنقية شبكات تصريف المياه، وإقامة حواجز ترابية لحماية الدواوير المعرضة للغمر، إلى جانب إحداث فتحات إضافية بقنوات الصرف لتسهيل تصريف المياه وتحويل مساراتها بعيداً عن المناطق السكنية.
إسناد مباشر لمربي الماشية
على مستوى الدعم الاجتماعي والاقتصادي، شملت التدخلات إجلاء أعداد مهمة من رؤوس الماشية نحو مراكز إيواء آمنة، مع توزيع كميات من الشعير والأعلاف المركبة لفائدة المربين المتضررين.
كما تم تقديم إرشادات تقنية للفلاحين لتقليص الخسائر الزراعية المرتبطة بتشبع التربة وارتفاع منسوب المياه.
وشهدت بعض المنشآت الهيدروفلاحية أضرارا متفاوتة، من بينها أعطاب ميكانيكية وكهربائية بمحطات الضخ، وانقطاعات في شبكة توزيع مياه السقي، فضلا عن تدهور عدد من المسالك الفلاحية بسبب التوحل والانجرافات، ما صعّب الولوج إلى بعض المنشآت التقنية.
أمطار استثنائية ومخزون مائي مرتفع
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغت التساقطات المطرية المسجلة بسهل الغرب حوالي 507 ملم، أي بزيادة تناهز 300 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، وتفوق المعدل السنوي لثلاثين سنة بنسبة 54 في المائة.
كما سجلت السدود الرئيسية نسب ملء مرتفعة، من بينها سد علال الفاسي (95 في المائة)، وسد الوحدة (89 في المائة)، وسد القنصرة (79 في المائة)، وسد إدريس الأول (76 في المائة).
هذه المؤشرات المائية الإيجابية، رغم ما تحمله من انعكاسات على المخزون الاستراتيجي، فرضت في المقابل تعزيز إجراءات اليقظة والتدخل الاستباقي لتفادي أي تداعيات محتملة على السكان والأنشطة الفلاحية.
وأكد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب مواصلة التعبئة الميدانية إلى حين استقرار الأوضاع وعودة الوضع إلى طبيعته بسهل الغرب، في سياق يتطلب يقظة مستمرة وتنسيقا متعدد الأطراف لضمان سلامة الأرواح والمنشآت.





