تعتزم الحكومة الإسبانية، بشراكة مع معهد التجارة الخارجية الإسباني «آي سي إي إكس»، تنظيم لقاء اقتصادي موسع بالعاصمة الرباط قبل نهاية السنة الجارية، بمشاركة عشرات الشركات الإسبانية، في خطوة تستهدف توطيد التعاون الاقتصادي مع المغرب وفتح المجال أمام شراكات واستثمارات جديدة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وبحسب ما أوردته صحيفة «أوكي دياريو» الإسبانية، فإن مدريد قررت إعادة توجيه جهودها نحو تنظيم هذا الموعد الاقتصادي، بعدما ألغت فعالية كانت مبرمجة حول فرص الاستثمار المرتبطة بكأس العالم 2030. ويأتي ذلك بهدف عقد لقاء أكثر أهمية من حيث حجم المشاركة، مع التركيز على ربط الشركات الإسبانية بنظرائها وشركائها المحتملين في السوق المغربية.
ومن المرتقب أن يعقد الحدث خلال الأسبوع الأول من دجنبر المقبل، فيما يبدأ سعر المشاركة من 450 يورو، على أن يتضمن البرنامج مائدة مستديرة تجمع مسؤولين وممثلين عن عدد من الهيئات الرياضية، من بينها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والاتحاد الإسباني لكرة القدم، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
كما يرتقب أن يحظى اللقاء بحضور مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من البلدين، من بينهم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ووزير الاقتصاد والتجارة والأعمال كارلوس كويربو، في مؤشر على الأهمية التي توليها مدريد لهذا الموعد في إطار علاقاتها الاقتصادية مع الرباط.
وتستهدف المبادرة، وفق المصدر ذاته، شركات تنشط في مجموعة من القطاعات المرتبطة بالأوراش الكبرى، لاسيما البناء والبنية التحتية والاتصالات والسياحة والفندقة، وهي مجالات ينتظر أن تعرف طلباً متزايداً خلال السنوات المقبلة بفعل المشاريع والاستعدادات المرتبطة باستضافة المغرب لكأس العالم 2030.
وتراهن الحكومة الإسبانية، من خلال هذا التحرك، على تشجيع الشركات الكبرى في البلاد على الانخراط في مشاريع استثمارية بالمغرب، خصوصاً تلك المرتبطة بتشييد وتحديث الملاعب والمنشآت الرياضية والبنية التحتية المواكبة للحدث العالمي، بما يتيح للفاعلين الإسبان توسيع حضورهم في السوق المغربية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق اقتصادي تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية تطوراً ملحوظاً، مع تنامي فرص التعاون في قطاعات البنية التحتية والخدمات والسياحة والصناعة، في وقت تسعى فيه الشركات الإسبانية إلى الاستفادة من الأوراش الاستثمارية الكبرى التي يشهدها المغرب.
وربطت الصحيفة الإسبانية هذه المبادرة أيضاً بالسياق السياسي والإقليمي الراهن، مشيرة إلى تزامن التحرك الاقتصادي المرتقب مع استمرار التحديات المرتبطة بملف الهجرة في مدينة سبتة المحتلة، وهو ما اعتبرته مؤشراً لافتاً في توقيت تعزيز التقارب الاقتصادي بين البلدين.




