تبدأ أسواق النفط أسبوع 20 يوليو وسط أجواء من التوتر والضغوط المتزايدة. ويتداول خام برنت في حدود 89 إلى 90 دولاراً للبرميل، بينما يحافظ خام غرب تكساس الوسيط (WTI) على مستوياته فوق 83 دولاراً للبرميل، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن الإمدادات العالمية.
ولا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واحتمالات اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، والغموض المحيط بالإنتاج العالمي، تضيف علاوة مخاطر كبيرة إلى أسعار النفط. كما يراقب المستثمرون عن كثب مستويات المخزونات الأمريكية، واحتمالات اتخاذ منظمة أوبك+ قرارات جديدة، وتطور إنتاج النفط الصخري الأمريكي، وآفاق الطلب العالمي على الطاقة. ويواصل ارتفاع أسعار النفط تغذية توقعات التضخم، الأمر الذي قد يؤثر في قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.
وخلال هذا الأسبوع، ستظل الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات دبلوماسية أو عسكرية في منطقة الخليج. وفي حال تصاعد التوترات، قد يتجاوز خام برنت مستوى 90 دولاراً بشكل مستدام، مع إمكانية بلوغه نطاق 92 إلى 95 دولاراً للبرميل. أما إذا شهدت المنطقة انفراجاً سياسياً أو ارتفع حجم الإمدادات العالمية، فقد تتراجع الأسعار بفعل عمليات تصحيح فني.
ومع ذلك، يرى المحللون أن أساسيات السوق على المدى المتوسط لا تزال متوازنة نسبياً بفضل قوة الإنتاج العالمي واعتدال نمو الطلب، إلا أن التقلبات ستظل مرتفعة خلال الأيام المقبلة، مما يجعل النفط أحد أبرز المؤشرات العالمية لقياس المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.







