وسط تفاؤل بمستقبل القطاع.. مزور ينادي بتثمين المكتسبات قصد إنجاح إنعاش صناعة الطيران في مرحلة ما بعد كوفيد-19

" العديد من الفرص متاحة أمام القطاع، ولا سيما من خلال الاستثمارات الجديدة ذات القيمة المضافة العالية (توصية النموذج التنموي الجديد)، مِما يسمح له، بتعزيز المنظومة الصناعية لأنظمة الدفع"

0 135

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أمس الجمعة بالدار البيضاء، على أهمية تثمين مختلف الإنجازات والمكتسبات التي لها صلة بالمنصة الوطنية لصناعة الطيران، وذلك من أجل إنجاح عملية الإنعاش لمرحلة ما بعد كوفيد 19.

وشدّد الوزير، المُعيّن حديثاً من طرف جلالة الملك على رأس وزارة الصناعة والتجارة خلفاً لمولاي حفيظ العلمي، في تدخّل خلال جلسة عمل مع تجمع الصناعات المغربية للطيران والفضاء / GIMAS، والتي خُصصت لخارطة طريق تنمية قطاع الطيران بالمغرب، على أهمية الرأسمال البشري في ديناميات هذا القطاع الذي خلق، منذ عام 2014 ، في إطار مخطط التسريع الصناعي (PAI) ، أكثر من 11000 فرصة عمل.

وقال إن الأمر يتعلق بمناصب شغل عالية التأهيل، تمكن المغرب من تكوينها، من خلال عرض يضمن للطلبة منصب شغل ثابت مع نهاية مسارِهم التكويني.

مزّور كشف أن النساء يُمَثلن في هذه الصناعة أزيد من 40 في المائة من مجموع العاملين، ممّا يساهم في التمكين الاقتصادي للنساء.

وأوضح الوزير أن ذلك يمثل علامة فارقة يتميز بها المغرب الحديث، وينسجم تماماً مع النموذج التنموي الجديد، الذي يكرس الالتزام بالمساواة بين الجنسين وتعزيز مكانة ودور المرأة في الاقتصاد والنسيج المجتمعي.

بعد اجتماعه مع GIMAS.. وزير الصناعة يثق في قدرة قطاع الطيران بالمغرب على مضاعفة مناصب الشغل ودعم التصدير

وحسب الوزير، فإن الإمكانيات الكبرى للمغرب من حيث الكفاءات والمؤهلات، تَعِدُ بآفاق تنموية مُشرقة بالنسبة للقطاع، مشيرا بهذا الخصوص إلى أن الفاعلين يحتاجون، أكثر من أي وقت مضى، لتعزيز قدرتهم التنافسية وللشباب لاستئناف نشاطهم. ومن اللازم اليوم، بالنسبة للمغرب أن يُعزز جاذبيته.

وأكد أن العديد من الفرص متاحة أمام القطاع، ولا سيما من خلال الاستثمارات الجديدة ذات القيمة المضافة العالية (توصية النموذج التنموي الجديد)، مِما يسمح له ، بتعزيز المنظومة الصناعية لأنظمة الدفع.

وذكر مزور أيضًا بأن المغرب يعتزم في هذا السياق تعزيز الاندماج العميق للمنظومات الصناعية الحالية والتطوير الكامل للمنظومة الصناعية الموصولة فعليا بالمقاولة التاريخية الرائدة “سافران” والموصولة مؤخرا بالشركة المصنعة لمحركات رولز رويس.

وقال في هذا السياق ” إن التحول الرئيسي الأول المرتقب في القطاع يتعلق بمحرك الطائرات والتطورات البيئية. ونحن نتطلع اليوم إلى تعزيز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في أنظمة الدّفع النظيفة ، ولن ندّخر وُسْعًا لبلوغ هذا المُرام”.

وفي سياق متصل، شدد الوزير على الأهمية البالغة لمواصلة تحسين البحث والتطوير والهندسة، وبالخصوص من خلال اجتذاب مراكز هندسية جديدة، وإحداث برامج تعاونية مع الجامعات ومراكز البحث.

شاهد: 
تعرف على الطائرة الخاصة التي ستصنع بأيادي و كفاءات مغربية Pilatus PC-12

كما أكد على أهمية تعزيز التكامل بين معهد مهن الطيران والمعهد المتخصص في مهن الطيران ولوجستيك المطارات مردفا بالقول “نحن نراهن على مواهب وكفاءات شبابنا لتلبية المتطلبات والتطورات الجديدة لقطاعنا”.

وبهذه المناسبة، أشاد مزّور بالمرونة والقدرة على التأقلم والدينامية التي أبان عنها فاعلو  قطاع الطيران، خلال جائحة كوفيد 19 ،  ولفت الوزير إلى أن “المغرب قد حافظ على كافة مواقعه الإنتاجية العاملة، بل وشهِد أيضا انطلاق استثمارات هامة بالرغم من حالة الركود “.

وبم يفوت الوزير فرصة التذكير في هذا الصدد بشراء شركة “سبريت آيروسيستمس” لبومبارديي في خضم الأزمة، وتأكيد قرار توسعة المصنع، خلال شهر أكتوبر 2020، وافتتاح موقع إنتاج المجموعة الفرنسية “لو بستون” (LPF) الجديد (أجزاء المفاعلات)، كما ذكّر بالاتفاق المبرم بين SABCA و PILATUS للتجميع الكامل لهياكل طائرة PC-12.

واستطرد قائلا إن هذه المرونة تُعزى أساسا إلى التقدم المحرز بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، والتي مكنت المغرب من التوفر على منصة لصناعة الطيران من الطراز العالمي، وفاعلين مرجعيين، ومهن جديدة وسلاسل القيمة التي اغتنت وتعززت بشكل كبير .

من جانبه، قال رئيس تجمع GIMAS، كريم الشيخ ، إن هذا الاجتماع أتاح، تقديم حصيلة مرحلية للوزير تخص هذا القطاع وإبراز موقع المنصة المغربية لصناعة الطيران المعترف بها عالميا بالنظر لجودة بنيتها التحتية ومواردها البشرية.

وقال في تصريح للصحافة، “ بدأنا نشهد مع الفاعلين بقطاع صناعة الطيران انتعاشا إن على مستوى الأنشطة ، أو على صعيد مستويات الطلبات التي بدأت في الارتفاع مرة أخرى”.

رئيس تجمع GIMAS، كريم الشيخ:  ” نحن نواجه تطورا تكنولوجيا سيكون مُهمّاً، ويجب أن تتمركز فيه المنصة المغربية لصناعة الطيران”.

مجلة صناعة المغرب / MAP (بتصرّف)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.