واصل قطاع النقل الجوي بالمغرب تسجيل مؤشرات قوية خلال السنة الجارية، في ظل استمرار ارتفاع حركة المسافرين عبر مطارات المملكة.
ووفق معطيات المكتب الوطني للمطارات، بلغ عدد المسافرين الذين استقبلتهم المطارات المغربية خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 نحو 26 مليوناً و40 ألف مسافر، بزيادة بلغت 8,81% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
واستحوذ مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء على الحصة الأكبر من حركة المسافرين، بعدما سجل 8,2 مليون مسافر، يليه مطار مراكش-المنارة بـ7,2 مليون مسافر. ويعكس هذا التوزيع استمرار الدور المحوري لكل من القطبين الاقتصادي والسياحي في حركة النقل الجوي بالمملكة.
وعلى مستوى طبيعة الرحلات، شكل النقل الدولي المحرك الرئيسي للنشاط، بعدما بلغ عدد المسافرين عبره 23,2 مليون شخص، بما يعزز دوره في دعم السياحة الوافدة وتدفقات الزوار الأجانب. وفي المقابل، سجل النقل الجوي الداخلي 2,8 مليون مسافر، في مؤشر على استمرار انتعاش التنقل بين المدن، سواء لأغراض الأعمال أو السياحة الداخلية.
وتواصل السوق الأوروبية احتلال موقع الصدارة ضمن الأسواق المصدرة لحركة المسافرين نحو المغرب، حيث بلغ عدد المسافرين المرتبطين بها 19,2 مليون مسافر، بارتفاع نسبته 9,22%. وتكتسي هذه الدينامية أهمية اقتصادية بالنظر إلى الدور الذي تلعبه السوق الأوروبية في دعم النشاط السياحي وتعزيز مداخيل العملة الصعبة.
ولم يقتصر النمو على حركة المسافرين، إذ سجل الشحن الجوي بدوره أداءً لافتاً خلال الفترة نفسها. فقد ارتفع حجم البضائع المنقولة جواً بنسبة 13,82%، ليصل إلى 74 ألفاً و714 طناً، بما يعكس تنامي حركة السلع ذات القيمة المضافة المرتفعة والمنتجات سريعة التلف، إلى جانب احتياجات الصناعات الدقيقة التي تعتمد على النقل الجوي.
وفي السياق ذاته، بلغ عدد حركات الطائرات المسجلة بمطارات المملكة 190 ألفاً و342 حركة، محققاً نمواً بنسبة 9,72% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة استمرار توسع نشاط المطارات المغربية، بالتوازي مع نمو السياحة وحركة الأعمال وتدفقات السلع، بما يعزز مكانة النقل الجوي كرافعة للنشاط الاقتصادي الوطني.


