مدير “وكالة التنمية الرقمية”: تسريع ورش التحول الرقمي ضرورة ملحة لتعزيز التنمية بالمغرب

في حوار مع النشرة القانونية والمالية (La Lettre d’Artémis)

0 360

أكد المدير العام لوكالة التنمية الرقمية ADD ، محمد الإدريسي ملياني، أن “تسريع مشروع التحول الرقمي أصبح أمرا ضرورياً الآن، بل ملحا لتعزيز التنمية المستقبلية للمملكة”.

وأوضح السيد ملياني، في حوار مع النشرة القانونية والمالية (La Lettre d’Artémis)، أنه “اليوم، يبدو أن تسريع مشروع التحول الرقمي أضحى ضروريا أكثر من أي وقت مضى، بل ملحا، وأن تحديد أولويات بعض الإجراءات صار أمرا ضروريا لتعزيز خطط التنمية المستقبلية للبلد”.

وأضاف أن هذا التسريع يهدف إلى إقامة إدارة عمومية ناجعة، واقتصاد موجه نحو الابتكار، ومجتمع معرفة يرتكز على التكنولوجيا الرقمية، وبيئة مواتية لتطوير الإطار التنظيمي، وتطوير المواهب الرقمية وتأسيس ثقافة رقمية مستدامة.

وفي هذا الصدد، أشار المدير العام لوكالة التنمية الرقمية إلى أن “كل الجهود المبذولة الآن موجَّهة نحو الحفاظ على هذه الدينامية، التي ستكتسب المزيد من النجاعة إذا تمكنا من اكتساب الوسائل والموارد اللازمة لإجراء التغيير بشكل فعال، من خلال أنشطة التكوين والتوعية والمواكبة لفائدة جميع الفاعلين في القطاعين العام والخاص”.

من جهة أخرى، سلط المسؤول نفسُه الضوء على استعانة المغرب، منذ بداية الأزمة الصحية خلال العام الماضي، بالأداة الرقمية التي أثبتت أنها وسيلة أساسية لضمان استمرارية الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، وفرضت نفسها بقوة كحل تقني أساسي قادر على الحفاظ على توفير الخدمات لكل من القطاعين العام والخاص، مسجلا أن الأدوات الرقمية أصبحت الآن جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية.

وأضاف ملياني“نحن فخورون بكون التقدم التكنولوجي قد تطور من خلال ولوجه كافة القطاعات السوسيو-اقتصادية (المرافق العمومية؛ الحكامة الإلكترونية؛ التعليم؛ التكوين والصحة) بهدف وضع رهن إشارة المرتفقين حلولا جديدة تستجيب لانتظاراتهم”.

وتابع قائلُا: “نسجل أيضا باهتمام كبير أن بعض المقاولات شرعت بسرعة كبيرة في الخطوات والإجراءات الأولى للتحول الرقمي داخل مؤسساتها، مما يعكس الحماس الذي أحدثه هذا الورش الضخم للتحول الرقمي، والذي لا يمكن أن يكون أثره على الانتعاش الاقتصادي لبلدنا سوى مفيدا للنسيج المنتج”.

“إن تشجيع الإبداع والابتكار من خلال استغلال تقنيات المعلومات والاتصالات الجديدة، ولا سيما الأدوات الرقمية، قد عزز الشراكة والتعاون بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص من أجل ضمان استمرارية الخدمات المقدمة لمستخدميها (مواطنين ومقاولات)”.

وفي هذا الصدد، أشار إلى أن وكالة التنمية الرقمية بذلت قصارى جهدها لتسريع تنفيذ الحلول الرقمية التي تتيح إلغاء الطابع المادي لبعض الإجراءات؛ مبرزاً أن “الأمر يتعلق، من ناحية، بدعم الإدارات المغربية في اعتماد العمل عن بعد وتقليل التبادل المادي للوثائق والرسائل الإدارية التي من المحتمل أن تمثل عامل خطر حقيقي للإصابة بكوفيد 19 من ناحية أخرى، مشيرا إلى أن هذه الحلول تهم “مكتب الضبط الرقمي” و”E-Parapheur” ومنصة “Télé-accueil”.

علاقةً بذلك، قال مدير وكالة التنمية الرقمية إن عدد الإدارات التي اشتركت في “مكتب النظام الرقمي” و”E-Parapheur” ارتفع من 30 إلى ما يقرب من 1000 إدارة (تشمل الجماعات الترابية) في ظرف عام واحد، مع أكثر من مليون إرسالية على “E-parapheur”.

وفيما يتعلق بمنصة “Télé-accueil”، أشار ملياني إلى أنه تم إرساؤها لصالح 23 إدارة ومعدل متوسط يبلغ 117 (منذ مارس 2020) موعدا في اليوم، مبرزا أن “هذا يشير إلى الاهتمام المتزايد بالرقمية من قبل الفاعلين العموميين والوعي الجمعي المتطور باستمرار للجوء إلى استخدام الأدوات المبتكرة والرغبة في إنشاء وتبني ثقافة رقمية جديدة داخل القطاع العام”.

موقع “مجلة صناعة المغرب” مع و.م.ع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.