تستعد مؤسسة التمويل الدولية، التابعة لمجموعة البنك الدولي، والمجموعة الألمانية EOS لإطلاق آلية استثمارية في المغرب قد تصل قيمتها إلى 60 مليون يورو، أي أكثر من 650 مليون درهم بسعر الصرف الحالي، بهدف تعزيز سوق معالجة الديون المتعثرة، الذي أصبح يشكل قطاعا استراتيجيا للاستقرار المالي.
تستعد مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، والمجموعة الألمانية EOS لإنشاء آلية استثمارية قد تصل قيمتها إلى 60 مليون يورو، أي ما يزيد على 650 مليون درهم وفق سعر الصرف الحالي، موجهة إلى سوق الديون المتعثرة في المغرب.
ويستجيب تطوير هذا السوق لتحد رئيسي بالنسبة إلى النظام المالي، إذ تؤدي الديون المشكوك في تحصيلها إلى تجميد جزء من الرساميل الذاتية للمؤسسات المالية، وتحد من قدرتها على منح قروض جديدة. وبالتالي، فإن معالجة هذه الديون تتيح تحرير موارد مالية وإعادة توجيهها نحو تمويل الاقتصاد.
ومن شأن الآلية التي تعدها مؤسسة التمويل الدولية وEOS أن تساهم في هيكلة السوق الثانوية للديون المتعثرة بشكل أكبر، في إطار توجه نحو مأسسة عمليات التحصيل وتعزيز إدارة الأصول المتعثرة.
ويتوفر المغرب على نظام مصرفي عميق نسبيا على المستوى الإفريقي، حيث تستحوذ ست مجموعات مصرفية كبرى على حصة مهمة من السوق الوطنية، كما تتوفر على شبكات إقليمية واسعة في عدد من البلدان الإفريقية.
ويشكل تطوير الائتمان أحد العناصر الأساسية لتمويل الاستثمار الخاص، غير أن جودة الأصول تظل عاملا حاسما في قدرة البنوك على مواصلة دعم الاقتصاد بشكل مستدام. ويسمح التعامل الفعال مع الديون المتعثرة بخفض المخاطر وتحسين دورة رأس المال داخل النظام المالي.
سوق جديدة لتعزيز التمويل
يأتي هذا المشروع أيضا في سياق تتزايد فيه احتياجات الشركات إلى التمويل، خصوصا في قطاعات الصناعة والبنيات التحتية والعقار والمقاولات الصغيرة والمتوسطة ومشاريع الطاقة، وهي مجالات تتطلب موارد مالية كبيرة.
ومن شأن وجود سوق أكثر كفاءة لمعالجة الديون المتعثرة أن يعزز بشكل غير مباشر عرض الائتمان، من خلال تحرير جزء من الموارد المجمدة في الأصول المتعثرة وإعادة ضخها في الاقتصاد.
كما تمثل آلية 60 مليون يورو إشارة إلى ثقة مستثمر مؤسساتي دولي في السوق المغربية، في وقت تواصل فيه مؤسسة التمويل الدولية دعم تمويل وهيكلة الأسواق الخاصة في الاقتصادات الصاعدة.
أما مجموعة EOS فتتخصص في إدارة وتحصيل الديون، ما يجعل الشراكة المرتقبة قادرة على الجمع بين رأس المال والخبرة التقنية المتخصصة في هذا المجال.
ويحمل المشروع بالتالي هدفين متكاملين: تحسين جودة الميزانيات العمومية للمؤسسات المالية من خلال معالجة الأصول المتعثرة، وخلق فئة جديدة من الأصول الاستثمارية المرتبطة بالديون التي يتم تداولها أو اقتناؤها بقيم مخفضة.



