كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تقدم حصيلتها السنوية لسنة 2018 وبرنامج عملها لسنة 2019

0 71

نظمت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، يوم 18 يناير 2019 ندوة صحفية خصصت لتقديم حصيلتها برسم سنة 2018 وبرنامج عملها لسنة 2019. وحضر هذه الندوة الصحفية ممثلو مختلف المنابر الإعلامية المكتوبة والسمعية البصرية والإلكترونية.

وحسب بلاغ توصلت IDM  عربية بنسخة منه، تميزت سنة 2018 بالشروع في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة المصادق عليها خلال المجلس الوزاري المنعقد برئاسة الملك محمد السادس نصره الله بتاريخ 25 يونيو 2017، حيث تم وضع إطار للحكامة من خلال إصدار المرسوم المحدث للجنة الاستراتيجية برئاسة رئيس الحكومة، التي أنيط لها دور المصادقة على التوجهات الاستراتيجية الكبرى، ولجنة القيادة، برئاسة كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، الموكول لها دور التتبع والمواكبة لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.

 

وقد عقدت هاته الأخيرة ثلاثة اجتماعات خصصت للمصادقة على 19 مخطط عمل قطاعي للتنمية المستدامة تحدد مساهمة القطاعات الوزارية المعنية في تنزيل هذه الاستراتيجية، مع مخطط عمل أفقي خاص بالأداء المثالي للدولة في إطار تنزيل مفهوم مثالية الإدارة في مجال تفعيل مبادئ التنمية المستدامة، والتي ستعرض على اللجنة الاستراتيجية برئاسة رئيس الحكومة في اجتماعها المقبل خلال الشهر الجاري من أجل المصادقة النهائية عليها.

ومن أهم مميزات السنة الماضية وبهدف تقليص تكلفة التدهور البيئي وتحسين إطار عيش المواطنين، تم العمل على تسريع وتيرة إنجاز برامج التأهيل البيئي التي تشرف عليها كتابة الدولة، مع باقي الشركاء المعنيين، كالبرنامج الوطني للتطهير السائل والبرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية. كما تم إعداد برامج جديدة وهي البرنامج الوطني لتحسين جودة الهواء الذي يهدف إلى محاربة مصادر تلوث الهواء وتحسين جودته، وكذا البرنامج الوطني للتطهير السائل وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة الذي سيمكن من تطوير وتعميم خدمات التطهير السائل بالعالم القروي.

 

وفي إطار تشجيع الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر والمساهمة في خلق الثروة ومناصب الشغل، تم إيلاء أهمية خاصة لتثمين النفايات من خلال إحداث مراكز الفرز والتثمين بالمطارح المراقبة الموجدة وكذا مراكز الطمر والتثمين جديدة. كما تم إعداد استراتيجية وطنية وخطة عمل لتثمين النفايات بهدف هيكلة وتنظيم مجموعة من المنظومات المتعلقة بالنفايات البلاستيكية، والبطاريات المستخدمة، ونفايات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والزيوت التشحيم المستعملة، والعجلات المستعملة، والزيوت الغذائية المستعملة، والورق والكارطون المستعمل، ونفايات البناء والهدم. كما سيمكن تطوير هذه المنظومات من إدماج القطاع غير المهيكل الذي ينشط في هذا المجال والنهوض به. حيث تم الشروع في إحداث بعضها وإعطاء الانطلاقة لبعض المشاريع النموذجية على المستوى الجهوي.

 

كما تميزت سنة 2018 كذلك بالمشاركة المتميزة للمملكة المغربية في أشغال المؤتمر 24 للأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن التغير المناخي، المنعقد خلال شهر دجنبر الماضي ببولونيا، والتي كانت فرصة لتقديم التجربة والإنجازات المغربية في مجال مواجهة التغير المناخي وكذا تعزيز الريادة والإشعاع المغربي على المستوى الدولي. وقد توجت هذه الجهود باحتلال المغرب الرتبة الثانية بعد دولة السويد حسب مؤشر الأداء المناخي حسب تقرير نشرته مجموعة من المنظمات غير الحكومية على هامش أشغال المؤتمر السالف الذكر.

 

وفي إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب والذي يشكل محورا استراتيجيا لعمل هذه الوزارة، تم التوقيع على اتفاقيات تعاون جديدة في مجال البيئة والتنمية المستدامة مع كل من السنغال والنيجر، كما تم القيام بمجموعة من الأنشطة من أجل تفعيل اتفاقيات التعاون الثنائي، خاصة تلك الموقعة امام صاحب الجلالة مع الكوت ديفوار ومدغشقر، من خلال تقوية قدرات الفاعلين في مجموعة من المجالات تهم تدبير النفايات الصلبة والسائلة، وأيضا مواجهة التغير المناخي، حيث يلعب مركز الكفاءات للتغير المناخي دورا مهما وأساسيا في هذا الميدان.

ومن جهة أخرى عرفت السنة المنصرمة تقوية التواصل مع مختلف الشركاء، حيث شرعت هذه الوزارة في إطلاق منصة افتراضية تفاعلية لنشر وتبادل المعلومات والمعطيات حول البرامج والمشاريع التي يتم تنفيذها في مجال البيئة والتنمية المستدامة على صعيد مختلف جهات المملكة. وتهدف هذه المنصة إلى تعزيز المشاريع التشاركية وتحفيز المبادرات المتعلقة بالتنمية المستدامة على المستوى الترابي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.