قدمت مجموعة الأنباء المغربية، أمس الخميس بالرباط، فيلمها الوثائقي «الوحدة»، الذي يوثق قصة «الغضف»، أحد العائدين إلى أرض الوطن بعد سنوات قضاها في مخيمات تندوف، ويسلط الضوء على تجربته في الغربة والعودة، إلى جانب التحولات التنموية التي شهدها المغرب، خاصة في أقاليمه الجنوبية.
وحضر حفل تقديم الفيلم عدد من السفراء الأفارقة المعتمدين بالمغرب، وشخصيات سياسية وأكاديمية، إلى جانب رجال أعمال وفاعلين جمعويين وممثلين عن وسائل إعلام وطنية.
وقال عبد البرئ عنتر، المدير العام لمجموعة الأنباء المغربية، إن إنتاج فيلم «الوحدة» يأتي بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي أقره الملك محمد السادس السنة الماضية على خلفية القرار الأممي المتعلق بالصحراء المغربية.
وأوضح عنتر أن الفيلم يحمل، إلى جانب بعده التوثيقي، رسالة تدعو أبناء الوطن الموجودين في مخيمات تندوف إلى العودة إلى المغرب، مؤكداً أن أبواب المملكة تظل مفتوحة أمامهم من أجل العودة والاندماج في الدينامية التي تشهدها البلاد.
ويتتبع الفيلم رحلة «الغضف» بعد عودته من مخيمات تندوف، حيث ينتقل من الأقاليم الجنوبية إلى عدد من المدن الشمالية، في محاولة لاكتشاف التحولات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة على مستوى البنيات التحتية والمشاريع التنموية.
وأشار عنتر إلى أن مخرج الفيلم، سعيد خلاف، اختزل هذه الرحلة في شريط تبلغ مدته حوالي 26 دقيقة، يتناول من خلاله تجربة العودة ولقاء العائلة واستعادة ذكريات الماضي، إلى جانب رصد التحولات التي عاينها بطل الفيلم بعد سنوات من الغياب عن أرض الوطن.
وأضاف أن العمل يتضمن رسالة موجهة إلى المغاربة الموجودين في مخيمات تندوف، من خلال إبراز فرص العودة والاندماج في مختلف المشاريع والدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، من أقاليمها الجنوبية إلى شمالها.
وفي الجانب التاريخي والسياسي، توقف المؤرخ صديق معنينو، خلال مداخلته عقب عرض الفيلم، عند تطور الأقاليم الجنوبية، مبرزاً أن المغرب حافظ على ثبات مقاربته لقضاياه الوطنية من خلال اختيارات دبلوماسية وصفها بالاستشرافية.
كما استعرض معنينو التحولات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية، مستحضراً زيارته الأخيرة إلى مدينتي الداخلة والعيون، وما وقف عليه من مشاريع كبرى، وفي مقدمتها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يرتقب أن يعزز موقع المنطقة كبوابة تجارية نحو إفريقيا.
من جانبه، اعتبر الدكتور إدريس الكريني أن القرار الأممي الأخير بشأن الصحراء المغربية لم يكن، وفق قراءته، مجرد مجاملة من الأمم المتحدة أو الدول التي تعترف بمغربية الصحراء، وإنما جاء نتيجة للمجهود الذي بذلته الدولة المغربية من أجل الدفاع عن سيادتها على أقاليمها الصحراوية.
وقال الكريني إن فيلم «الوحدة» يشكل، بدوره، شهادة على التحولات التنموية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية والمغرب عموماً، معتبراً أن هذه الدينامية تعكس حرص المملكة على تنمية أقاليمها الجنوبية.
ويجمع الفيلم بين توثيق تجربة شخصية عاشها «الغضف» خلال سنوات وجوده في مخيمات تندوف، ورصد عدد من مظاهر التحول التنموي بالمغرب، ضمن رحلة تمتد من الأقاليم الجنوبية إلى عدد من مناطق المملكة.
ويأتي عرض «الوحدة» في سياق الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، فيما شكل الحفل مناسبة لجمع شخصيات دبلوماسية وسياسية وأكاديمية واقتصادية وإعلامية حول موضوع العودة إلى الوطن والتحولات التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.


