أحدث المقالات

سبتمبر في المغرب.. موسم تتقاطع فيه فواكه الصيف والخريف

يشكل شهر سبتمبر محطة انتقالية مهمة في السوق المغربية للفواكه، حيث تتقاطع فيه نهاية موسم عدد من الفواكه الصيفية مع بداية موسم المنتجات الخريفية. ويواصل العنب والتين والبطيخ الأحمر والشمام والخوخ والنكتارين والبرقوق حضورها في الأسواق، في وقت تبدأ فيه التفاح والإجاص والرمان والتمور والأفوكادو في الظهور تدريجياً مع اقتراب الموسم الجديد.

وتبرز البيانات المتاحة على مستوى الإنتاج الزراعي حجم وتنوع القطاع الفاكهي في المغرب. ووفق أحدث بيانات FAOSTAT المتعلقة بسنة 2024، يقترب إجمالي إنتاج الفواكه المغربية من 5 ملايين طن، مع تفاوت كبير بين الأصناف والمناطق ومواعيد الحصاد والتسويق.

ويتصدر التفاح قائمة هذه المنتجات من حيث حجم الإنتاج، بعدما بلغ حوالي 852 ألفاً و200 طن سنة 2024. وتبدأ محاصيل الموسم الجديد في الوصول تدريجياً إلى الأسواق خلال سبتمبر، قبل أن يتوسع العرض بشكل أكبر خلال أشهر الخريف. ويأتي العنب في مقدمة فواكه نهاية الصيف، بإنتاج بلغ حوالي 339 ألفاً و700 طن خلال 2024. ويشهد هذا القطاع ذروة موسم التسويق عادة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، ما يجعل هذه الفترة مهمة بالنسبة إلى المنتجين وشبكات التوزيع والأسواق المحلية.

أما البطيخ الأحمر، فقد بلغ إنتاجه حوالي 339 ألفاً و500 طن سنة 2024. ورغم أهمية الكمية المنتجة، فإن شهر سبتمبر يمثل بالنسبة إلى عدد من مناطق الإنتاج المرحلة الأخيرة من الموسم، مع تراجع تدريجي في الكميات المعروضة. وسجلت سلسلة الخوخ والنكتارين إنتاجاً يقدر بحوالي 276 ألفاً و600 طن. وتصل هذه الفواكه بدورها إلى نهاية موسمها مع اقتراب الخريف، بعد حضور قوي في الأسواق خلال أشهر الصيف.

وبلغ إنتاج الشمام حوالي 245 ألفاً و500 طن في 2024. ولا يزال متوفراً في الأسواق خلال سبتمبر، غير أن الموسم يدخل تدريجياً مرحلته الأخيرة. أما البرقوق، فقد بلغ إنتاجه نحو 239 ألفاً و700 طن. ويعد هو الآخر من المنتجات التي تربط بين موسم الصيف وبداية الموسم الخريفي، حيث تتراجع كمياته تدريجياً مع تقدم شهر سبتمبر.

التفاح والرمان والتمور يعلنون بداية الموسم الخريفي

في المقابل، يحتفظ التين الطازج بمكانة مهمة خلال سبتمبر، بعدما بلغ إنتاجه حوالي 106 آلاف و200 طن سنة 2024. ويظل هذا الشهر من الفترات المهمة لجني وتسويق التين في عدد من المناطق المغربية. وتدخل التمور بدورها تدريجياً مرحلة جديدة مع بداية الخريف. وقد بلغ الإنتاج المغربي حوالي 111 ألفاً و887 طناً سنة 2024، مع اختلاف مواعيد الجني حسب الأصناف والمناطق والظروف المناخية. أما الأفوكادو، فقد سجل إنتاجاً بلغ حوالي 126 ألفاً و200 طن سنة 2024. وتبدأ بعض الأصناف في دخول مرحلة التسويق مع اقتراب الخريف، في إطار موسم يمتد على عدة أشهر. ويظل الإجاص أقل حجماً من التفاح، إذ بلغ إنتاجه حوالي 30 ألفاً و600 طن في 2024. ومع ذلك، يبدأ حضوره في الأسواق في الارتفاع تدريجياً مع دخول الموسم الخريفي.

ويأتي الرمان ضمن أبرز الفواكه التي تميز المرحلة الانتقالية بين الصيف والخريف. ويبدأ موسم حصاده تدريجياً خلال سبتمبر، مع اختلاف مواعيد النضج من منطقة إلى أخرى ومن صنف إلى آخر. وتعكس هذه الأرقام تنوع قاعدة الإنتاج الفاكهي في المغرب، حيث لا ترتبط حركة الأسواق بموسم واحد، وإنما بتتابع مجموعة من الحملات الزراعية التي تتداخل خلال العام. ومن المهم التمييز بين الإنتاج السنوي وبين الكميات المعروضة فعلياً في الأسواق خلال شهر سبتمبر. فالإنتاج السنوي لا يتم تسويقه بالكامل في فترة واحدة، بل يتوزع بين الاستهلاك المحلي والتخزين والتصنيع الغذائي والتصدير، بحسب طبيعة كل منتج.

وتوفر بيانات FAOSTAT لسنة 2024 قاعدة موحدة للمقارنة بين مختلف الأصناف. وهي أحدث سنة متاحة في السلسلة المستخدمة هنا، مع ضرورة التمييز بينها وبين التقديرات الوطنية الخاصة بكل موسم زراعي، التي قد تصدرها الجهات المغربية المختصة.

وبحسب هذه البيانات، بلغ إنتاج التفاح 852 ألفاً و200 طن، والعنب 339 ألفاً و700 طن، والبطيخ الأحمر 339 ألفاً و500 طن، والخوخ والنكتارين 276 ألفاً و600 طن، والشمام 245 ألفاً و500 طن، والبرقوق 239 ألفاً و700 طن، والأفوكادو 126 ألفاً و200 طن، والتمور 111 ألفاً و887 طناً، والتين 106 آلاف و200 طن، والإجاص 30 ألفاً و600 طن خلال سنة 2024.

وتؤكد هذه المعطيات أن شهر سبتمبر يمثل مرحلة محورية في دورة الفواكه المغربية، إذ يجمع بين وفرة المنتجات الصيفية واقتراب المحاصيل الخريفية، بما ينعكس على تموين الأسواق، وحركة الأسعار، والنقل والتخزين، والصناعات الغذائية، فضلاً عن نشاط التصدير بالنسبة إلى عدد من السلاسل الفاكهية.

وبينما يغادر الصيف تدريجياً، تبدأ خريطة الفواكه المغربية في التحول: ينتهي موسم بعض المنتجات، وتدخل أخرى مرحلة الذروة، فيما تستعد فواكه الخريف لاحتلال مساحة أكبر على موائد المستهلكين والأسواق المغربية.

قد يعجبك ايضا