أحدث المقالات

رسوم جمركية أمريكية جديدة تشمل سبع دول إفريقية

دخلت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ ابتداء من 25 يوليوز، بعدما أقرت واشنطن زيادات جمركية بنسبة 10 في المائة و12.5 في المائة على وارداتها القادمة من نحو 60 دولة، ضمن إجراءات قالت إنها تهدف إلى مكافحة المنتجات المرتبطة بالعمل القسري، وهو ما يفتح فصلا جديدا في السياسة التجارية الأمريكية ويثير مخاوف من اتساع نطاق التوترات التجارية العالمية.

وشملت الإجراءات سبع دول إفريقية، هي المغرب، ومصر، والجزائر، وليبيا، ونيجيريا، وأنغولا، وجنوب إفريقيا، والتي خضعت جميعها لرسم جمركي إضافي بنسبة 12.5 في المائة، فيما تمتد القرارات لتطال دولا تمثل نحو 99.4 في المائة من إجمالي الواردات الأمريكية.

وتأتي هذه الخطوة عقب انتهاء العمل بالرسوم المؤقتة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير 2026 لمدة 150 يوما، حيث أعلنت الإدارة الأمريكية الإبقاء على السياسة الحمائية من خلال حزمة جديدة تستند مجددا إلى قانون التجارة لسنة 1974، مع تبريرها بضعف تطبيق بعض الدول لإجراءات مكافحة العمل القسري.

وبحسب البيت الأبيض، فإن الدول التي تمتلك تشريعات تحظر العمل القسري لكنها لا تطبقها بشكل صارم تخضع لرسم إضافي بنسبة 10 في المائة، بينما تواجه الدول التي تعتبرها واشنطن غير متوفرة على إطار قانوني كاف في هذا المجال رسوما بنسبة 12.5 في المائة.

وشملت الرسوم الجديدة أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، من بينهم الاتحاد الأوروبي، والصين، واليابان، وكندا، وأستراليا، والبرازيل، والمكسيك، والمملكة المتحدة، في إطار مراجعة واسعة للسياسات التجارية الأمريكية.

وأكد ممثل التجارة الأمريكي، جيميسون غرير، أن الولايات المتحدة تطبق منذ عقود حظرا على استيراد المنتجات المرتبطة بالعمل القسري، داعيا الشركاء التجاريين إلى اعتماد معايير مماثلة وتعزيز آليات تنفيذها.

وفي المقابل، اعتبرت عدة دول أن المبررات الأمريكية تشكل غطاء لتشديد السياسة الحمائية وتعزيز الضغوط التجارية، معتبرة أن الرسوم الجديدة تندرج ضمن استمرار الحرب التجارية التي تقودها واشنطن ضد عدد من شركائها الاقتصاديين.

ورغم اتساع نطاق الإجراءات، استثنت الولايات المتحدة عددا من المنتجات الاستراتيجية، من بينها النفط، والغاز، والأسمدة، والمواد الخام، بهدف الحفاظ على استقرار إمدادات الصناعات الأمريكية والحد من انعكاسات الرسوم على سلاسل التوريد.

ومن شأن هذا الاستثناء أن يخفف من التأثير المباشر للإجراءات على عدد من الاقتصادات الإفريقية المصدرة للمواد الأولية، بما فيها المغرب، حيث لن تشمل الرسوم بعض الصادرات الأساسية المرتبطة بالموارد الطبيعية.

وكانت واشنطن قد أجرت خلال الأشهر الماضية تحقيقات شملت نحو 60 اقتصادا لتقييم مدى التزامها بمكافحة العمل القسري، قبل أن تعتمد هذه الحزمة الجديدة من الرسوم، التي تثير جدلا متزايدا بشأن تداعياتها على التجارة الدولية وعلى العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وشركائها حول العالم.

قد يعجبك ايضا