أحدث المقالات

ديار الأندلس ببوسكورة… معاناة يومية مع انقطاعات الكهرباء والماء بلا سابق إنذار

تعيش ساكنة منطقة “ديار الأندلس” التابعة لجماعة بوسكورة بإقليم النواصر، ضواحي الدار البيضاء، على وقع أزمة متكررة باتت تثقل كاهل الأسر يوميًا، تتمثل في انقطاعات متتالية للتيار الكهربائي، تطال أحيانًا التزود بالماء الصالح للشرب كذلك. ورغم تكرار هذه الانقطاعات، يشتكي السكان من غياب تام لأي تواصل مسبق من الجهات المعنية يُخبرهم بموعد الانقطاع أو مدته المتوقعة، الأمر الذي يحرمهم من أخذ أبسط الاحتياطات.

غياب الإشعار المسبق يفاقم الأزمة

يؤكد عدد من قاطني المنطقة أن المشكل الحقيقي لا يكمن فقط في تكرار الانقطاعات، بل في الطريقة التي تحدث بها؛ إذ تتوقف الكهرباء فجأة دون أي بلاغ رسمي، سواء عبر رسائل نصية أو إعلانات محلية أو حتى إشعارات بسيطة توضع في المداخل، كما هو معمول به في مناطق أخرى عند إجراء أشغال صيانة أو تدخلات تقنية مبرمجة.

هذا الغياب في التواصل يجعل السكان في حالة ترقب دائم، لا يعرفون معه متى ستنقطع الخدمة ولا متى ستعود، وهو ما يحول دون اتخاذهم أي تدابير وقائية، سواء تعلق الأمر بحفظ المواد الغذائية أو تأمين الأجهزة الإلكترونية أو تدبير مخزون من الماء.

أضرار مادية بسبب الانقطاع والعودة المفاجئة

من بين أبرز الانعكاسات السلبية لهذه الوضعية، يشير عدد من السكان إلى تضرر أجهزتهم الكهرومنزلية والإلكترونية، سواء أثناء لحظة الانقطاع أو عند عودة التيار بشكل مفاجئ وغير متدرج. فالتذبذب الحاصل في الجهد الكهربائي عند العودة المباغتة للتيار يشكل خطرًا حقيقيًا على الأجهزة الحساسة كالثلاجات والحواسيب وأجهزة التلفاز وغيرها، وهو ما تسبب بالفعل في إتلاف بعض هذه المعدات لدى عدد من الأسر، حسب ما يفيد به السكان.

اعتماد يومي على خدمتين حيويتين

ويشدد المتضررون على أن الكهرباء والماء ليسا مجرد خدمتين عاديتين، بل عنصران أساسيان يرتكز عليهما الإيقاع اليومي للأسر، من تدبير شؤون المنزل إلى العمل عن بعد ومتابعة الأبناء في دراستهم. لذلك فإن انقطاعهما المفاجئ، خاصة بشكل متكرر ودون سابق إنذار، يخلف حالة من الاستياء والإرهاق النفسي لدى شريحة واسعة من الساكنة التي تعتبر نفسها في وضعية انتظار دائم لا تعرف له نهاية.

مطالب بالشفافية والتواصل

في ظل هذا الوضع، يرفع سكان ديار الأندلس صوتهم مطالبين الجهات المعنية، سواء كانت المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أو أي جهة موزعة أخرى، بضرورة:

  • الإعلان المسبق عن أي انقطاع مبرمج، عبر قنوات واضحة ومتاحة للجميع.
  • تحديد المدة الزمنية المتوقعة للانقطاع، لتمكين السكان من التدبير المسبق.
  • التعويض عن الأضرار التي قد تلحق بالأجهزة نتيجة الانقطاعات المفاجئة أو عودة التيار بشكل غير مستقر.
  • فتح قنوات تواصل دائمة مع الساكنة لتلقي الشكاوى والاستفسارات ومتابعتها.

ويبقى مطلب السكان بسيطًا في جوهره: الحق في المعرفة والاستعداد، بدل مفاجأتهم في كل مرة بانقطاع لا يعرفون سببه ولا موعد انتهائه، في وقت أصبحت فيه الكهرباء والماء من أبسط مقومات العيش الكريم.

قد يعجبك ايضا