خط بحري تجاري مباشر يقوّي الشراكة الاقتصادية بين المغرب وبريطانيا

يُتوقع تدشينه قريباً بين طنجة المتوسط وميناء بول، مع حركة عبور للبضائع بأكثر من نصف مليون حاوية سنوياً

0 319

خطٌّ بحري جديد سينطلق قريباً (من المتوقع إطلاقه نهاية شتنبر أو بداية أكتوبر) ليربط بين المملكة المتحدة والمملكة المغربية. ويتعلق الأمر بخط مباشر لنقل البضائع والاستغلال التجاري سيجعل مدة العبور البحري تتقلص إلى 58 ساعة بين البلديْن، اللّذيْن تعززت شراكتُهما في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) مطلع 2020.

ويربط الخط البحري الأول من نوعه، حسب ما تناقلَته مصادر إعلامية مغربية متطابقة، بين ميناء مدينة Poole جنوب إنجلترا وميناء طنجة المتوسط؛ ومن المتوقع أن يؤدي هذا الربط البحري المباشر، الذي تم الإعلان عنه في فبراير الماضي، إلى تسهيل التجارة بين البلدين، ما يسمح للبضائع والمنتجات المغربية بالولوج المباشر والسريع إلى السوق البريطاني، دون العبور عبر موانئ القارة الأوروبية.

في هذا الصدد، صرّح سفير المملكة المتحدة بالمغرب، سيمون مارتن، بأن “هذا هو أول خط بحري مباشر بين بَلدَيْنا منذ فترة طويلة. اعتباراً من سبتمبر، ستكون هناك خدمة أسبوعية بين الميناءَيْن”، قبل أن يضيف: “سيكون أسرع وأرخص وسيُشجّع هذا الربط التجارة بين البلدين”. هذا ما سيُقلل مدة الرحلة بمقدار النصف بين المملكتَيْن إلى أقل من ثلاثة أيام، مقابل أكثر من ستة أيام حاليًا، عن طريق البَرّ. الدبلوماسي البريطاني أكد أيضاً على ميزة أخرى مهمة للربط البحري، وهي خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO2) التي سيُحققها هذا الخط.

وستتولّى تشغيل الخط الأسبوعي الجديد، مباشرة من طنجة المغربية إلى بول الإنجليزية دون توقف إضافي، الشركةُ البريطانية United Seaways المتخصصة في النقل البحري والمُكلَّفة بمهمة تطوير التجارة البريطانية عبر الحدود. وبحسب السفير البريطاني، فقد لوحظ في إطار الدراسات التي أجريت خلال الاستعدادات لهذا الخط أن نصف مليون حاوية تصل سنويا إلى طنجة المتوسط ​​قبل توجُّهها للمملكة المتحدة. لذلك “من المتوقع أن تتجاوز حركة عبور البضائع التجارية بين الميناءَيْن نصف مليون حاوية سنوياً”.

جديرٌ بالذكر أنه مع دخول اتفاقية الشراكة، بعد “البريكست“، بين المغرب والمملكة المتحدة، حيّز التنفيذ في فاتح يناير 2021 وبداية تشغيل الخط البحري التجاري الجديد، سيتم تسهيل التجارة بين المملكتَيْن لتشهد نموًا قويًا خلال السنوات المقبلة. وسيكون حجز الخط للشحن التجاري فقط، لكن الدبلوماسي البريطاني لم يستبعد نقل المسافرين في مرحلة لاحقة.

ي.ي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.