وتظل العوامل الجيوسياسية، ولا سيما التوترات المرتبطة بإيران وحالة عدم اليقين بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، المحرك الرئيسي لأسعار النفط. وأي اضطراب مستمر في الإمدادات قد يدفع خام برنت نحو 95 ثم 100 دولار، في حين قد تؤدي التهدئة الدبلوماسية إلى تراجع الأسعار نحو 85–90 دولارا.
وتراقب الأسواق بشكل خاص العقوبات الأمريكية الجديدة المحتملة ضد طهران، ورد فعل الصين، وتطور حركة الشحن البحري. ومن الناحية التقنية، يشكل مستوى 90 دولارا منطقة دعم مهمة، بينما سيعزز تجاوز 95 دولارا السيناريو الصعودي للأسعار.
التأثيرات والآفاق بالنسبة للمغرب
بالنسبة للمغرب، فإن استمرار سعر برميل النفط فوق 90 دولارا يشكل عاملا ضاغطا على فاتورة الطاقة، وتكاليف النقل، وبعض تكاليف الإنتاج الصناعي. كما سيتوقف تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد المغربي على تطورات سعر الدولار، ومستوى الطلب الداخلي، وقدرة الشركات على استيعاب ارتفاع تكاليف الطاقة.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة صعوبة التحكم في التضخم، كما يمكن أن يساهم في توسيع العجز التجاري.
في المقابل، فإن أي انفراج جيوسياسي وعودة تدريجية إلى الوضع الطبيعي لحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يدفع خام برنت إلى التراجع نحو 85–90 دولارا. ولذلك، يبقى السيناريو المركزي لهذا الأسبوع هو سوق صاعد لكنه شديد التقلب، مع نطاق مرجعي يتراوح بين 90 و95 دولارا. وسيشكل تجاوز مستوى 95 دولارا الإشارة الرئيسية على تسارع الاتجاه الصعودي، في حين أن العودة إلى ما دون 90 دولارا قد تفتح المجال أمام تصحيح أعمق.
وبعيدا عن التقلبات اليومية، تظل المسألة الأساسية مرتبطة بمدة اضطرابات الإمدادات وتأثيرها على المخزونات العالمية. ويدخل النفط بذلك أسبوعا استراتيجيا قد تستمر خلاله العوامل الجيوسياسية في الهيمنة على أساسيات السوق الاقتصادية.
وبالنسبة للمغرب، فإن استمرار أسعار النفط فوق 90 دولارا سيؤثر على فاتورة الطاقة، وتكاليف النقل، والميزان التجاري، وربما التضخم. وعلى المدى القصير، يظل السيناريو المرجح هو تداول خام برنت بين 90 و95 دولارا، مع احتمال تسارعه نحو 100 دولار في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية.



