المغرب يشارك في مؤتمر عربي حول الذكاء الاصطناعي في منظومات التعليم الجامعي

0

بدأ، يوم الأربعاء 25 دجنبر 2019 ، بالعاصمة المصرية القاهرة، اجتماع وزراء التعليم العالي والبحث العلمي العرب، بمشاركة وزراء ومسؤولي التعليم العالي في الدول العربية من ضمنها المغرب. ويمثل المغرب في هذا الاجتماع، الذي ينظم في إطار أشغال المؤتمر السابع عشر للوزراء المسؤولين عن التعليم العالي والبحث العلمي في الدول العربية حول موضوع “الذكاء الاصطناعي والتعليم : التحديات والرهانات”، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، ادريس أوعويشة.

وأكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) محمد ولد اعمر، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، على أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في الدول العربية ومساعدة الدول على الاستخدام الأمثل لوسائل التكنولوجيا الحديثة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي في إتاحة التعليم العالي لكل فئات المجتمع والوصول بالخدمات التعليمية إلى المناطق النائية.
وابرز ولد اعمر، الدور الكبير الذي يمكن لتكنولوجيا المعلومات الحديثة أن تضطلع به في التغلب على التحديات التي واجهت التعليم والبحث العلمي في الدول العربية على مدار السنوات السابقة، مؤكدا أن منظمة الألكسو ستعمل على تنفيذ توصيات المؤتمر وتفعيل تطبيقها في مجالات عملها المختلفة المعنية بالثقافة والتربية والعلوم .
بدوره، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، خالد عبد الغفار، على أهمية تعزيز التعاون المشترك للرقي بالتعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي ووضع التصورات المستقبلية والاستراتيجيات الموحدة التي من شأنها “صقل مهارات أبنائنا وتنمية معارفهم وبناء المزيد من القدرات الابتكارية لديهم”، مبرزا أهمية البحث العلمي باعتباره عصب التطور التكنولوجي والتنمية وبه تصل الأمم إلى حالة التقدم الصناعي والاقتصادي والتنموي.
وشدد عبد الغفار على أهمية توفير تعليم عال وآليات بحث علمي تتماشى والاتفاقيات الدولية القائمة الأمر الذي “يفرض علينا جميعا أن نمضي قدما نحو التصديق على الاتفاقية العربية الخاصة بالاعتراف بمؤهلات التعليم العالي من أجل التأكيد على أهمية الحراك الأكاديمي كأداة للارتقاء به”.
وأشار إلى أن العالم يعيش اليوم ثورة صناعية رابعة من شأنها تغيير كيفية صناعة الأشياء، ومن أهم التقنيات الناجمة عن هذه الثورة الذكاء الاصطناعي الذي يعتبر في النهاية محصلة للذكاء البشري.
من جانبها، ذكرت مديرة البرامج التعليمية بجامعة الدول العربية دعاء خليفة، بجهود الأمانة العامة للجامعة للنهوض بالتعليم باعتباره المخرج الآمن للدول العربية من أزماتها وتحقيق التنمية المستدامة لشعوبها. أما فؤاد العيني، الخبير بالمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إسيسكو ) فأكد سعي المنظمة إلى توحيد المبادرات والجهود العربية لبناء مناخ متميز وناجح لدعم التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي من خلال تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص و الشركات الناشئة والعاملين في قطاع الصناعة وصانعي القرار.
من جهته، أكد مبارك محمد علي الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربي، على أهمية تخصيص الإمكانات اللازمة لدعم البحث والابتكار والوصول لمجتمع المعرفة، مضيفا أن الأمانة العامة للاتحاد تعمل على دعم الروابط العربية المتخصصة التي تضم مهارات بحثية، وتنظيم المؤتمرات والفعاليات التي تناقش قضايا البحث العلمي العربي، وتشجيع التبادل العلمي بين الدول العربية.
جدير بالذكر، أن المؤتمر السابع عشر للوزراء المسؤولين عن التعليم العالي والبحث العلمي في الدول العربية، الذي ينظم على مدى يومين، يهدف إلى تبادل الخبرات العربية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وبحث مجالات تحديث مناهج التدريس الجامعية وتجاوز العوائق ذات الصلة ووضع تصورات مستقبلية لمسارات التعليم العالي واتجاهاته.
ويناقش المؤتمر، عدة محاور تتعلق باستراتيجية التعليم العالي والبحث العلمي في المنطقة العربية، واستخدامات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، وسياسات البحث العلمي وأخلاقيات الذكاء الإصطناعي، والمؤشر العربي الموحد لتصنيف الجامعات، واعتماد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي العربية على التقنيات الحديثة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.