دراسة ميدانية من FICC تضع تحولات الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب تحت المجهر

ﺗُوﻓر ﻣﻔﺎﺗﯾﺢ ﻟﻔكّ رﻣوز أداء اﻟﻣﺟﺎﻻت الأرﺑﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب: اﻟﻧﺷر، ﻓﻧون اﻟﻔرﺟﺔ، اﻟﻣوﺳﯾﻘﻰ اﻟﻣﻌﺎﺻرة واﻟﺳﻣﻌﻲ اﻟﺑﺻري

0 250

أثمر توقيع ﻓدراﻟﯾﺔ اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﺛﻘﺎﻓﯾﺔ واﻹﺑداﻋﯾﺔ اﻟﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻼﺗﺣﺎد اﻟﻌﺎم ﻟﻣﻘﺎوﻻت اﻟﻣﻐرب لاتفاقية شراكة مع “واﻟوﻧﯾﺎ ﺑروﻛﺳل اﻟدوﻟﯾﺔ” ﺑﺎﻟرﺑﺎط، ﻓﻲ ﻣﺎﯾو 2021، ﺑﮭدف اﻟﻣﺳﺎھﻣﺔ ﻓﻲ ھﯾﻛﻠﺔ ﻗطﺎع اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﺛﻘﺎﻓﯾﺔ واﻹﺑداﻋﯾﺔ بالمملكة المغربية، عن إعلان إطﻼق إنجاز دراﺳﺔ ﻣﯾداﻧﯾﺔ ﺑﻌﻧوان “أيُّ ﺗﺣوﻻت ﻟﻠﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﺛﻘﺎﻓﯾﺔ واﻹﺑداﻋﯾﺔ ﺑﺎﻟﻣﻐرب؟”.

وقد ركّزت هذه الدراسة (المنشورة باللغتيْن العربية والفرنسية في أكثر من 200 صفحة)  حسب مُؤلّفيها – الذين عَرَضوا ﻣﻧﮭﺟﯾﺔ العمل وأبرز اﺳﺗﻧﺗﺎﺟﺎتها وتوصياتها في لقاء صحفي، ﯾوم أمس، اﻹﺛﻧﯾن (24 ﯾﻧﺎﯾر 2022 ) ﺑﻣﻘر اﻻﺗﺣﺎد اﻟﻌﺎم ﻟﻣﻘﺎوﻻت اﻟﻣﻐرب – ﻋﻠﻰ أرﺑﻊ ﻣﺟﺎﻻت وھﻲ: اﻟﻧﺷر، ﻓﻧون اﻟﻔرﺟﺔ، اﻟﺳﻣﻌﻲ اﻟﺑﺻري واﻟﻣوﺳﯾﻘﻰ اﻟﻣﻌﺎﺻرة.

وأفاد بيان صحافي مشترك صادر عن المُنظمين، توصلت به “مجلة صناعة المغرب” أنه “ﺗم إﺟراء ھذه اﻟدراﺳﺔ اﻟﻣﯾداﻧﯾﺔ ﺑﺷﻛل ﻣﺳﺗﻘل ﻣن ﻗﺑل ﻓرﯾق ﻣن اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن اﻟﻣﻐﺎرﺑﺔ (3 مؤلفين)، ﺑﻧﺎءً ﻋﻠﻰ ﻣراﺟﻌﺔ ﻣُوَﺳَّﻌﺔ ﻟﻠدراﺳﺎت واﻟﻣﻘﺎﻻت اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ، وﻓﻲ ﺗﻔﺎﻋل ﻣﻧﺗظم وﻣﻧظم ﻣﻊ ﺻﺎﻧﻌﻲ اﻟﻘرار واﻟﺟﮭﺎت اﻟﻔﺎﻋﻠﺔ واﻟﻣﺗﺗﺑﻌﯾن”، مضيفاً أنها “ﺗوﻓر ﻣﻔﺎﺗﯾﺢ ﻟﻔكّ رﻣوز أداء اﻟﻣﺟﺎﻻت الأرﺑﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب: اﻟﻧﺷر، ﻓﻧون اﻟﻔرﺟﺔ، اﻟﻣوﺳﯾﻘﻰ اﻟﻣﻌﺎﺻرة واﻟﺳﻣﻌﻲ اﻟﺑﺻري”.

هذه اﻟدراﺳﺔ اﻟﻧوﻋﯾﺔ، التي اطلعت “مجلة صناعة المغرب” على مضمونها ونسخة منها، ﺣدّد اﻟﺷرﻛﺎء وﻓرﯾق اﻟﺑﺣث من خلالها هدفاً أﺳﺎﺳياً تمثَّلَ في “ﺗزوﯾد اﻟﻔﺎﻋﻠﯾن اﻟﻣؤﺳﺳﺎﺗﯾﯾن ﺑﺳﻠﺳﻠﺔ ﻣن اﻟﻣﻘﺗرﺣﺎت ﻟﺗﻌزﯾز اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﺎﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺎت اﻹﺑداﻋﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب”.

“إن اﺧﺗﯾﺎر ﺗرﻛﯾز اﻟدراﺳﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﺎﻻت الأرﺑﻌﺔ – ﻋﻠﻰ وجه اﻟﺧﺻوص- ﯾﺳﺗﺟﯾب ﻟرﻏﺑﺔ ﻓﻲ ﺗﺣﻠﯾل اﻟﻘطﺎﻋﺎت اﻟﻣُدﻋَّﻣﺔ ﺑﺷﻛل أﻛﺛر ﺗﺣدﯾداً، واﻟﻣﺟﺎﻻت اﻟﺗﻲ ﺗﺷﮭد ﺗﻐﯾرات ﺗﻛﻧوﻟوﺟﯾﺔ وﺗﻐﯾﯾرات ﺟﯾﻠﯾﺔ ﻛﺑﯾرة، ﻣﻊ ﺗﺄﺛﯾرات اﻟﻌوﻟﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗؤدي إﻟﻰ أﺷﻛﺎل ﺟدﯾدة ﻓﻲ رﯾﺎدة اﻷﻋﻣﺎل”، يؤكد البلاغ ذاته.

هذا بينما ﺗﺗﻣﺛل ﻣﺳﺎھﻣﺔ ھذه اﻟدراﺳﺔ ﻓﻲ ﺟﻣﻊ وھﯾﻛﻠﺔ اﻟﺧﺑرات واﻟﺗﻣﺛﻼت وﺗﺻوّرات ﻣﺧﺗﻠف أﺻﺣﺎب اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ، واﻟﻔﺎﻋﻠﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺎل ﻋﻠﻰ وﺟﮫ اﻟﺧﺻوص، ﻣن أﺟل اﺳﺗﻧﺗﺎج اﻟﻣﺣﺎور اﻟرﺋﯾﺳﯾﺔ ﻟﻠﺗﺣول اﻟﺗﻲ ﯾﺗﻌﯾن اﻟﻧظر ﻓﯾﮭﺎ، ﺑﻐﯾﺔ ﺟﻌل اﻻﻗﺗﺻﺎدات اﻹﺑداﻋﯾﺔ أداة ﻟﻠﺗﻧﻣﯾﺔ اﻟﺑﺷرﯾﺔ وﻣُﺣرّﻛﺎً ﻟﻠﺗﺣول اﻻﻗﺗﺻﺎدي واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ.

 المصدر ذاته أكد أن “ھذا اﻟﻌﻣل ﻗد أُﻧﺟِز ﻓﻲ ﺳﯾﺎق ﻣُﻘﯾَّد، من حيث اﻟوﺻول إﻟﻰ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت واﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﺿﻌﯾﻔﺎ وﺣﯾث ﺗظل اﻹﻧﺟﺎزات ﻣن ﺣﯾث اﻟدراﺳﺎت واﻟﺑﺣوث واﻟﺗﺣﻘﯾﻘﺎت اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻘطﺎع ﻏﯾر ﻛﺎﻓﯾﺔ. مشثيراً إلى إكراهات أﻛﺛر ﺗﻘﯾﯾدا ﺣﯾث ﺗم ﺗﻧﻔﯾذ اﻟﻌﻣل اﻟﻣﯾداﻧﻲ ﻓﻲ ﻋﺎم 2021، ﺧﻼل ﻓﺗرة الوباء COVID19”.

الهدف من الدراسة ليس تشخيصًا شاملاً ولا مسحًا كميًا للقطاعات والأسواق الثقافية في المغرب، حتى لو تم أخذ العديد من العناصر ذات الصلة المتعلقة بهذه الجوانب في الاعتبار. تولي الدراسة اهتمامًا خاصًا للفاعلين الذين يعملون وينشطون ويسمحون أحيانًا للمجالات الأربعة التي تمت دراستها بالتطور داخليًا والتدويل. يستند العمل أيضًا إلى التقارير السابقة من الجمعيات والمؤسسات التي غطت إلى حد كبير جرد أوجه القصور التي يتعيّن سَدّها.

وقد سَعت معظم النتائج وخاصة التوجهات التي تم تطويرها في هذا الإطار إلى تعزيز أبعاد الحكامة والسوق والاحتراف والتدويل والرقمنة.

يشار إلى أن هذا العمل قد خَلُص إلى إلى 6 محاور هيكلية، يرى مؤلفو الدراسة أنها “تستحق اهتمامًا خاصًا”:
1. عَرَضِيّة الثقافة والتقارب اللازم
2. إصلاح نموذج الدعم العام
3. تحرير الوسائل السمعية البصرية
4. تحديد هوية شركات الصناعات الثقافية والإبداعية والاعتراف بالجمعيات الثقافية
5. إصلاح المكتب المغربي لحقوق المؤلف وتدبير حق المؤلف
6. أوجُه القصور الهيكلية التي يتعين ملؤها بالتكوين

جدير بالذكر أن هذه الدراسة تأتي “في لحظة حاسمة عندما يُصِرّ النموذج التنموي الجديد للمغرب على مركزية الثقافة في التنمية البشرية
والاجتماعية، والتنويع الاقتصادي، وعندما يكون اهتمام الشركاء الدوليين بموضوع تعزيز الاقتصادات الإبداعية في المنطقة واضحا”.

وتُعتبر فدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية FIIC “واحدة من 37 فدرالية قطاعية تابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب. إذ تجمع بين الجهات الفاعلة العاملة في مجال إنشاء وتطوير وإنتاج وترويج وتوزيع أو تسويق السلع والخدمات والأنشطة ذات المحتوى الثقافي والفني والتراثي.

 مجلة صناعة المغرب 
متابعة — يوسف يعكوبي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.