أحدث المقالات

الصناعة المغربية تحافظ على ديناميتها رغم ضغوط التكاليف والمنافسة

أظهر استطلاع بنك المغرب أن 71% من الصناعيين يعتبرون مناخ الأعمال عاديا خلال الربع الثاني من سنة 2026، في وقت تواصل فيه الاستثمارات الصناعية نموها رغم ضعف الطلب وارتفاع تكلفة المدخلات وشدة المنافسة.

يحافظ القطاع الصناعي المغربي على دينامية إيجابية إجمالا خلال الربع الثاني من سنة 2026. ووفقا للاستطلاع الظرفي الذي أنجزه بنك المغرب، فإن 71% من الشركات الصناعية تعتبر مناخ الأعمال عاديا. غير أن هذا التقييم يظل متفاوتا حسب الفروع الصناعية.

ويشكل ضعف الطلب أحد أبرز العوائق التي أبلغ عنها الصناعيون، إلى جانب ارتفاع تكلفة المدخلات، فيما تأتي المنافسة أيضا ضمن أهم القيود التي تؤثر على النشاط الصناعي.

ورغم هذه الظروف، تواصل الاستثمارات الصناعية منحاها التصاعدي، حيث صرحت 43% من الشركات التي شملها الاستطلاع بارتفاع نفقاتها الاستثمارية، مقابل 41% سجلت استقرارا و16% أعلنت تراجعها.

ويظل تمويل الاستثمارات الصناعية يعتمد بدرجة كبيرة على الموارد الذاتية، إذ تمثل الأموال الخاصة نحو 70% من تمويل النفقات الاستثمارية، مقابل 30% للقروض البنكية. وتبرز هذه البنية أهمية التمويل الذاتي بالنسبة للصناعة المغربية، كما تعكس الحاجة إلى تحسين الولوج إلى التمويل طويل الأجل.

الاستثمار يعزز التحول الصناعي

ويتميز قطاع الميكانيك والصناعات المعدنية بشكل خاص، حيث أعلنت 59% من الشركات عن ارتفاع استثماراتها. وفي الوقت نفسه، تواصل صناعة السيارات دعم سلاسل القيمة المحلية، بينما تساهم قطاعات الصناعات الغذائية والكيمياء والنسيج والطيران في تعزيز تنويع القاعدة الصناعية المغربية.

ويضم المغرب حاليا أكثر من 13.000 شركة صناعية ويوفر القطاع نحو 1,2 إلى 1,3 مليون منصب شغل صناعي، وفقا لأحدث المعطيات القطاعية المتاحة. وتمثل الصناعة حوالي ربع الناتج الداخلي الإجمالي للمملكة.

ويتمثل الرهان الاستراتيجي خلال المرحلة المقبلة في رفع القيمة المضافة المحلية، وتعزيز شبكة الموردين الوطنيين وتحسين الإنتاجية. وبالتالي، فإن قدرة المغرب على ترسيخ موقعه كمنصة صناعية تصديرية لن تعتمد فقط على حجم الاستثمارات، وإنما بالأساس على قدرتها على خلق منظومات صناعية متكاملة ومبتكرة وتنافسية، قادرة على الاندماج بشكل أكبر في سلاسل القيمة العالمية.

قد يعجبك ايضا