الاقتصاد العالمي يدفع فاتورة الصراع في أوكرانيا.. وأسعار الطاقة تواصل الصعود

قد يُساهم في زيادة التضخم العالمي بـ 3% في السنة الحالية من خلال إطلاق أزمة أخرى في سلاسل التوريد، في حين تُقدّر الخسارة بـ"تريليون دولار"

0 183

ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل، يوم الخميس، إذ واصل المُشترون تجنّب الخام الروسي بعد غزو أوكرانيا، في حين يبذل تحالف “أوبك+” قصارى جهده لتجاهل الحرب التي بدأها أحد أعضائه الرئيسيين.

وقد أثار الغزو، حسب شبكة “بلومبرغ” الاقتصادية، “مخاوف بشأن الإمدادات عبر أسواق السلع الأساسية بداية من الطاقة حتى الحبوب، مما دفع بالمستهلكين، بما في ذلك الصين، إلى البحث عن المواد الخام في جميع أنحاء العالم.

في سياق متصل، قال المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية في المملكة المتحدة إنّ الصراع في أوكرانيا قد يكبّد الاقتصاد العالمي نحو تريليون دولار، كما قد يُساهم في زيادة التضخم العالمي بنسبة 3% خلال السنة الحالية من خلال إطلاق أزمة أخرى في سلاسل التوريد.

وحسب المعهد ذاته الذي يتخذ من لندن مقراً له، ستؤدي مشكلات العرض إلى تباطؤ النمو وصعود الأسعار، وهو ما سيقلل مستوى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو نقطة مئوية واحدة مع حلول سنة 2023. تُعتبر روسيا وأوكرانيا مصدرين رئيسيين للسلع الأساسية والطاقة، وتترك العلاقات معهما قارة أوروبا عرضة للخطر بطريقة تفوق أي منطقة أخرى.

كما أضاف المعهد أن الحرب ستدفع الحكومات الأوروبية -أيضاً- إلى اقتراض مزيد من الأموال لسداد تكاليف تدفق المهاجرين وتعزيز جيوشها، وحض البنوك المركزية على زيادة أسعار الفائدة الأساسية “ببطء فقط، فيما تقيّم (البنوك) تأثير الحرب في الثقة والنشاط ومن خلال الطاقة، على مستوى الدخول الحقيقية”.

وقال جاغجيت شادها، مدير المعهد: “يخلق الصراع في أوكرانيا مزيداً من الضغوط الاقتصادية التي تفوق طاقة المنظومة بفعل وباء كوفيد”، مضيفاً: “ستتصدع سلاسل التوريد أكثر، وستتعرض السياسات النقدية والمالية لعملية تدقيق مشددة”.

من جهة أخرى، ستتفادى روسيا الركود الاقتصادي نظراً إلى أن الخسارة الاقتصادية الناجمة عن العقوبات “سيعوضها بطريقة جزئية صعود أسعار الصادرات من الغاز والنفط”. ورغم ذلك سيهبط ​​الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تبلغ 2.6% بالمقارنة بالتوقعات السابقة في نهاية 2023، إذ أسفر انهيار سعر صرف الروبل عن صعود معدل التضخم بنسبة وصلت إلى 20%.

ستكون الخسارة التي ستلحق بالناتج المحلي الإجمالي في روسيا أسوأ بشكل طفيف من منطقة اليورو والمملكة المتحدة. وفي نهاية الأمر في سنة 2023 ستتمكن كلتاهما من تحقيق مستويات من الناتج المحلي الإجمالي أقل من التوقعات السابقة بنحو 1.5%، تضيف معطيات الجهة البحثية.

وفي ظل تباطؤ معدلات النمو، فإنّ أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة ستتفاقم. سيصل متوسط التضخم في المملكة المتحدة إلى نسبة 7% خلال السنة الجارية، وقد يتراجع ​إلى نسبة 4.4% في سنة 2023.

في حال جرى تصعيد العقوبات إلى حد وقف شحنات الغاز الطبيعي والنفط الروسي، فإنّ الخسارة التي ستصيب روسيا ستكون “قاسية”، بيد أنها سترفع أيضاً “فرص حدوث ركود تضخمي أقوى بطريقة ملموسة” في الاتحاد الأوروبي ، إذ يحصل التكتل الموحد على 40% من احتياجاته من الغاز من خلال روسيا.

مجلة صناعة المغرب – متابعة
عن مواقع و وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.