أحدث المقالات

الشيلي تفتح آفاقاً جديدة للشراكة مع المغرب تشمل الأقاليم الجنوبية

لم يعد دعم عدد من الدول لمغربية الصحراء يقتصر على المواقف السياسية والدبلوماسية، بل بدأ يتخذ أبعاداً اقتصادية واستثمارية أكثر وضوحاً، من خلال السعي إلى توسيع الشراكات لتشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة. وفي هذا السياق، برز الموقف الأخير لجمهورية الشيلي، التي لم تكتف بتجديد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه، وإنما أبدت استعداداً لترجمة هذا الموقف إلى خطوات عملية على مستوى التعاون الثنائي، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وجاء ذلك من خلال البلاغ المشترك الموقع أول أمس الإثنين بين وزير الخارجية الشيلي فرانسيسكو بيريز ماكينا ونظيره المغربي ناصر بوريطة، والذي حمل، إلى جانب الموقف السياسي من قضية الصحراء المغربية، إشارات إلى توجه نحو تعزيز فرص الشراكة الاقتصادية والتجارية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويأتي هذا التوجه ضمن مسار دولي تجاوز خلال الفترة الأخيرة حدود المواقف السياسية تجاه قضية الصحراء المغربية، ليمتد إلى تعزيز الحضور الاقتصادي والاستثماري والتجاري في الأقاليم الجنوبية. وسبقت الشيلي إلى هذا النهج دول من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا، إلى جانب الدول التي ظلت تقليدياً داعمة للموقف المغربي في هذا الملف.

وفي هذا السياق، زار وفد يضم أعضاء من القسمين الاقتصادي والسياسي بالسفارة الأمريكية في المغرب، منتصف غشت الماضي، ميناء الداخلة الأطلسي، في خطوة جاءت عقب تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش، حرص واشنطن على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما يشمل الصحراء المغربية.

وسبق للولايات المتحدة أن اتخذت خطوات عملية لدعم الاستثمار في الأقاليم الجنوبية، من أبرزها توقيع اتفاقية منحة بين الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية وشركة «أور إن إكس»، لتمويل الدراسات الهندسية الأولية الخاصة بالمرحلة الأولى من مشروع صناعي ضخم لإنتاج الأمونيا.

وفي الاتجاه نفسه، عبّر السفير الفرنسي بالمغرب، فيليب لاليو، خلال أول زيارة له إلى العيون مطلع يوليوز الماضي، عن حرص باريس على ترجمة إرادتها في مواكبة الدينامية التي تعرفها المنطقة، سواء من خلال دعم المشاريع التنموية أو تشجيع الاستثمار وتعزيز الاستقرار.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس مركز ابن رشد للدراسات الجيوسياسية وتحليل السياسات إلى أن الشيلي لم يسبق لها الاعتراف بما وصفها بـ«الجمهورية الوهمية»، رغم تعدد المبادرات التي قام بها أنصار جبهة «البوليساريو» داخل مجلسي البرلمان بهدف الدفع في هذا الاتجاه.

قد يعجبك ايضا