وذكرت منصة “الطاقة” المتخصصة أن هذا المشروع يهدف إلى ربط الحقول الغازية البحرية بمحطات إنتاج الكهرباء والمناطق الصناعية والأسواق المحلية والدولية، بما يسمح باستيعاب الإنتاج المتزايد من الغاز الطبيعي وتثمينه اقتصاديا.
ويأتي هذا التوجه بعد دخول مشروع الغاز الطبيعي المسال البحري “السلحفاة أحميم الكبير” مرحلة الإنتاج خلال سنة 2025، وهو ما دفع السلطات السنغالية إلى تسريع إنشاء شبكة نقل قادرة على مواكبة التطور المرتقب في الإنتاج وتوسيع قدرات التوزيع والتصدير.
وبحسب المعطيات ذاتها، يُنتظر أن يساهم المشروع في خفض تكاليف إنتاج الكهرباء وتقليص الاعتماد على واردات الوقود، إلى جانب دعم تزويد المناطق الصناعية بالغاز الطبيعي وتحفيز التنمية الاقتصادية والصناعية في البلاد.
كما تكتسي هذه الشبكة أهمية خاصة ضمن مشروع أنبوب الغاز الأطلسي المغربي-النيجيري، الذي يُعد من أكبر مشاريع الطاقة في القارة الإفريقية، ويهدف إلى تعزيز التكامل الطاقي بين دول غرب إفريقيا وربطها بالأسواق الأوروبية.
ونقلت المنصة عن الرئيس التنفيذي لشبكة الغاز السنغالية، بابي مومار لو، قوله إن المشروع يتكون من خمسة مقاطع استراتيجية، دخل أولها مرحلة التخصيص التجاري، فيما يُرتقب إطلاق المقاطع الأربعة المتبقية خلال سنة 2026.
وتشمل الشبكة مقطعا شماليا بطول 85 كيلومترا وبسعة تصل إلى 300 مليون قدم مكعبة يوميا، إلى جانب القطاع الأخضر الممتد على 110 كيلومترات، والقطاع الأزرق الذي يمثل أكبر أجزاء المشروع بطاقة تصل إلى 713 مليون قدم مكعبة يوميا، فضلا عن القطاعين البرتقالي والأحمر اللذين سيؤمنان الربط بين مختلف المراكز الصناعية والطاقية.
ويعتمد تمويل المشروع على نموذج يجمع بين القطاعين العام والخاص، مدعوما بعقود طويلة الأمد تروم ضمان استقرار العائدات المالية واستدامة الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية الغازية.
ومن المرتقب أن تساهم هذه الاستثمارات في تعزيز قدرة السنغال على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، بالتوازي مع جهود صندوق الثروة السيادية السنغالي لتعبئة التمويلات الضرورية لتوسيع شبكة الغاز الوطنية.




