الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك عرف خلال 20 سنة الماضية بالمغرب تطورا معتدلا نسبياً

من المرجح أن يظل ارتفاع الأسعار في عام 2022 عند مستويات أعلى من متوسط العقد الماضي، حيث إن العوامل الخارجية والجفاف ستزيد من حالة عدم اليقين بشأن التضخم على المستوى الوطني . كما أن مخاطر التضخم ستظل غير مؤكدة على المدى القصير

0 84

كشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول “تطور التضخم في المغرب”، أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك عرف خلال العشرين سنة الماضية بالمغرب، تطورا معتدلا نسبيا، في ما يخص ارتفاع الأثمنة.

وأفادت المذكرة أن هذا المؤشر شهد تطورا لم يتجاوز حاجز 2 في المائة، باستثناء سنوات 2002، و2006 و2008، التي سجلت على التوالي، 2,8 في المائة، و3,3 في المائة، و3,9 في المائة، في حين يظهر تطور الأثمنة عند الاستهلاك خلال الفترة من 2010 إلى 2021، أن مؤشرات أغلب أقسام المنتجات سجلت تغيرات متباينة نسبيا فيما بينها.

ووفقا للمذكرة، تميزت سنة 2021 بتسجيل ارتفاعات قياسية، كما تم تسجيل تضخم قياسي ابتداءا من شهر أبريل 2021، فيما شهد الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك تسارعا منذ بداية عام 2022، حيث بلغ مستوى 3,3% خلال الشهرين الأولين من العام الجاري ، مقارنة بنهاية شهر فبراير 2021.

وعزت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، هذا التسارع بشكل رئيسي إلى ارتفاع مؤشر المنتجات الغذائية بنسبة 4,9% ، والمنتجات غير الغذائية بنسبة 2,4% ، مشيرة إلى أنه ” من المرجح أن يظل ارتفاع الأسعار في عام 2022 عند مستويات أعلى من متوسط العقد الماضي، حيث إن العوامل الخارجية والجفاف ستزيد من حالة عدم اليقين بشأن التضخم على المستوى الوطني. كما أن مخاطر التضخم ستظل غير مؤكدة على المدى القصير”.

كما يرجح، بحسب ذات المصدر، أن يؤدي ارتفاع أسعار المواد الأولية المستوردة ، والأزمة في منطقة البحر الأسود ، إلى جانب الارتفاع الكبير في سعر برميل النفط ( حوالي 140 دولارا للبرميل)، إلى الإبقاء على معدل التضخم خلال عام 2022 عند مستويات عالية نسبيا .

على المستوى العالمي، توقعت المندوبية السامية للتخطيط، أن تشهد الأسعار في عام 2022 تغيرات استثنائية ، سواء في الدول المتقدمة أو الناشئة. وبسبب ارتفاع أسعار النفط، سيشهد التضخم ارتفاعاً وتوسُّعاً أكثر من المتوقع، فيما سيستمر ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة ، ليبلغ 7,9% في فبراير 2022، فيما بلغ 3,6% في فرنسا. تم تسجيل تسارع أكبر في تركيا بنسبة 54,4% مقابل 48,7%. في منطقة اليوررو ، استمرار التضخم في فبراير 2022 عند 5%.

 مجلة صناعة المغرب — متابعة من الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.