الدورة الثامنة لليوم الوطني للمهندس المساح الطوبوغرافي : تثمين العقار في خدمة الفلاحة والتنمية القروية

تنظم الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين خلال يومي 1 و2 نوفمبر 2019 في بركان، بشراكة مع وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، الدورة الثامنة لليوم الوطني للمهندس المساح الطوبوغرافي حول موضوع:

تثمين العقار في خدمة الفلاحة والتنمية القروية

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تنعقد الدورة الثامنة لليوم الوطني للمهندس المساح الطوبوغرافي، وذلك بتزامن مع الاحتفال بربع قرن من خدمة الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. ومن خلال تمحوره حول الموضوع المجدد “تثمين العقار في خدمة الفلاحة والتنمية القروية”، يشكل ملتقى هذه السنة فرصة حقيقية لمناقشة القضايا الأساسية المرتبطة بإشكالية الموقع المركزي للعقار في السياسات العمومية الوطنية.

في سياق تخليد الذكرى 25 لنشاتها، وسعيها لإضفاء طابع خاص على هذه المناسبة، تنظم الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين، بشراكة مع وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، الدورة الثامنة لليوم الوطني للمهندس المساح الطوبوغرافي حول موضوع رئيسي  يشكل إحدى الأولويات الثابتة لدى السلطات العمومية ومهنيي القطاع. فالمسألة العقارية شكلت على الدوام موضوع اهتمام خاص من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وعلى الخصوص فيما يتعلق بالاستثمار المنتج في القطاع، كما يبرز ذلك في الخطاب الملكي  خلال افتتاح الدورة الثالثة من السنة التشريعية 2018، والذي دعا فيه عاهل البلاد إلى “تعزيز وتسهيل الولوج للعقار، وجعله أكثر انفتاحا على المستثمرين، سواء الأشخاص أو المقاولات، بما يرفع من الإنتاج والمردودية، ويحفز على التشغيل مع الحفاظ على الطابع الفلاحي للأراضي المعنية”.

الأراضي الفلاحية

أولوية للهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين

منذ إنشائها، وإضافة إلى تأطير المهنةو النهوض بها، كرست الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين جانبا مهما من طاقاتها للتحسيس حول أهمية الأراضي الفلاحية، وبعدها التأسيسي للتوازنات الميكرو-اقتصادية، ودورها في الاستقرار الاجتماعي ووقعها الأكيد على التنمية البشرية المستدامة في المغرب.

وفي هذا الإطار، يضطلع المهندس المساح الطوبوغرافي بدور أساسي، باعتباره خبيرا، سواء في مجال التأهيل العقاري أم في مجال تعميم التحفيظ العقاري، سواء بشكل مباشر أم عن طريق  التعاون الفعال والذكي مع وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

25 سنة من عمر الهيئة من أجل إصلاح القانون 30-93

تنظم الدورة الثامنة من اليوم الوطني للمهندس المساح الطوبوغرافي في سياق تاريخي خاص، من حيث أن الاحتفال بربع قرن من العمل من طرف الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين وكل أعضائها، تشكل وقفة واعدة، وفي نفس الوقت فرصة سانحة لتقييم حصيلة المنجزات والمكتسبات.

منذ دخول القانون 30-93 حيز التنفيذ قبل 25 سنة، عرفت المهنة تحولات عميقة، عبر التأقلم مع متطلبات التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي طبع بيئتها الوطنية، من جهة، ومواكبتها لدينامية الثورة التقنية والتكنولوجية التي حدثت في مجال نشاطها على الصعيد الدولي، من جهة أخرى. فبفضل التكنولوجيا الجديدة للتثمين والرسم العقاري، يساهم المهندس المساح الطوبوغرافي في عصرنة الاستغلال الزراعي وفي التنمية المستدامة المترتبة عليه.

وكما يقول السيد خالد اليوسفي، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين، “إن القانون المنظم لهذه المهنة، الذي يعتبر أساسيا بالنسبة لوضع السياسات العمومية القطاعية، مطالب بالتأقلم مع المتغيرات النوعية والكمية الجارية. ويتعلق الأمر بأخذ الواقع الجديد للقطاع بعين الاعتبار، من خلال اعتماد التدابير والمقتضيات الكفيلة بتأطير التحولات القوية التي عرفتها المهنة. ومن تم ضرورة الإصلاح العاجل للقانون 3093 الذي ينظم مهنة المهندس المساح الطوبوغرافي“.

في هذا الصدد، وكفاعل أفقي في مجال التنمية الشاملة للبلاد، تسهر الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين على وضع الأدوات والتدابير  القمينة بجعل تدخلات المهندسين المساحين الطوبوغرافيين أكثر فعالية ونجاعة وتنافسية. ومن هنا إطلاق “الرؤية الجديدة من أجل عصر جديد للهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين” في 2017، والتي أعطت ديناميكية  جديدة لمختلف مجالس الهيئة، عبر تفعيل مقاربات جديدة للعمل بين مختلف المتدخلين.

الدورة الثامنة لليوم الوطني للمهندس المساح الطوبوغرافي للتفاعل مع قدرات المهنة

في نفس الاتجاه، تسهر المؤسسة على التجاوب الإيجابي مع انتظارات السلطات العمومية، والمهندسين المساحين الطوبوغرافيين (سواء من القطاع العام أم القطاع الخاص)، ومع المجتمع بصورة عامة، من خلال المساهمة المتميزة في جميع الأوراش المهيكلة، ومن بينها مخطط المغرب الأخضر، الذي يعد الدعامة الأساسية لتثمين الأراضي الفلاحية، والتي ستشكل الموضوع المركزي في ملتقى بركان.

انطلاقا من ذلك، فإن مختلف الملتقيات المنظمة من طرف الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين تشجع على التبادل البنيوي بين المهندسين المساحين الطوبوغرافيين، من جهة، المهنيين وباقي التخصصات ذات الصلة، من جهة ثانية. ومن المهم تسجيل أن “هذه اللقاءات تشكل الإطار الأمثل من أجل التفاعل مع القدرات التي تختزنها المهنة ومع فرص الأعمال المتعلقة بها. ومع تطور التكنولوجيا الجديدة ووضع إجراءات فورية لتحليل المعلومات، من قبيل اعتماد العقد الإلكترونيبالرمز QR، فمن البديهي أن يكون العرض الخدماتي المهني اليوم أكثر غنى وتنوعا”، يؤكد رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين.

ويبدأ هذا العرض من التهيئة المجالية، وصولا إلى مواكبة البنيات التحتية المهيكلة (مثل ميناء طنجة المتوسط، محطة نور، شبكات السكك الحديدية والطرق السيارة…)، مرورا من تثمين وتسجيل العقار في مجمله.

هذا التطور الملائم يدعم الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين في اختياراتها الاستراتيجية، من خلال تمكين المهنة من أن تسير دائما قدما، بهدف أساسي، والمتمثل في المساهمة المباشرة والفعالة في تحقيق التنمية البشرية المستدامة بالمملكة.

تثمين العقار في العالم القروي إطار أولوي للتفكير بالنسبة للمهنة

من بين مراكز الاهتمام التي تحفز هذه المساهمة، تشكل مسألة تثمين العقار، وعلى الخصوص في العالم القروي، إطارا أولويا للتأمل والتفكير بالنسبة للمهنة. في هذا الاتجاه، تمت مركزة فعاليات أشغال اليوم الثامن للمهندس المساح الطوبوغرافي حول هذه الإشكالية من خلال تنظيم ثلاث جلسات أساسية.

ستتمحور فعاليات الجلسة الأولى التي تنظم في شكل جلسة عامة صبيحة اليوم الأول، حول أربعة مواضيع أساسية:

  • تثمين الأراضي الفلاحية: تمليك الأراضي الجماعية. (وزارة الداخلية)
  • الفلاحة الرقمية. (وزارة الفلاحة)
  • تسريع التسجيل العقاري للأراضي القروية: أهداف وتدابير (الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية).
  • أوراش الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين الجديدة لمواكبة السياسات الوطنية العقارية والقروية والفلاحية. (الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين).

أما الجلسة الثانية، والتي ستعقد بعد ظهر اليوم الأول، فستنظم في شقين، سيتناول الأول “رهانات المعطيات الفلاحية واستغلالها”، فيما سيعكف الشق الثاني على بحث موضع “عرض  المهنة القابل للتصدير”، مع تركيز حول التنمية القروية.

ستخصص الفترة الصباحية من اليوم الثاني لتنظيم “الورشات التكنولوجية”. وستنظم زيارات تقنية في نهاية الأعمال.

وتجدر الإشارة إلى أن اليوم الوطني الثامن للمهندس المساح الطوبوغرافي سيعرف حضور 500 مشارك: مهندسين مساحين طوبوغرافيين، شركاء مؤسساتيين للهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين، وعلى الخصوص وزارات الفلاحة والداخلية والسكنى والتعمير والتجهيز والعدل، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، وشخصيات من عالم الاقتصاد والمال والأعمال، إضافة إلى ضيوف مهتمين من القطاع العام والخاص .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.