الدكتور محمد بهناسي لمجلة صناعة المغرب: التطور الاقتصادي يصاحبه ضغط متزايد على الموارد الطبيعية

0 327

مجلة صناعة المغرب/ رشيد محمودي 

أسهم النمو الاقتصادي منذ بدء الثورة الصناعية في ّ تحسين حياة ملايين الناس حول العالم، إلا أن زيادة النشاط البشري الناجمة عن هذا النمو أدى إلى فرض ضغوطات كبيرة على البيئة الطبيعية، سيما وأن ذلك رافقه تزايد انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى إلى الغلاف الجوي، ما أسفر عن نشوء الاحتباس الحراري والتغيير المصاحب له في الأنماط المناخية.

وقال الدكتور محمد بهناسي، خبير مبرز في البيئة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إن التطور الاقتصادي والاجتماعي في المغرب، كسائر الدول، يصاحبه ضغط متزايد على الموارد الطبيعية.

وأفاد محمد بهناسي، في حديث مع مجلة صناعة المغرب، أن النموذج الحالي للإنتاج والاستهلاك الذي يقوم على سلسلة “الاستخراج، والتصنيع، والاستخدام، ثُمّ التخلص” له آثارٌ ضارةٌ وخطيرة على البيئة وجودة الحياة، وبالتالي على استدامة النمو الاقتصادي، لا سيما عبر استنزاف الموارد الطبيعية غير المتجددة، والتلوث وتفاقم حجم النفايات.

وتابع المتحدث نفسه قائلا: “من هنا يبرزُ الاقتصاد الدائري كمنظومة بديلة “للاقتصاد الخطي”، وكنموذج واعدا مِنْ شأنه المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة وخَلْقِ الثروات ومناصب الشغل”.

وشدد الدكتور، خبير مبرز في البيئة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على أن الاقتصاد الدائري يمَكِّنُ من “تصميم المُنتجات والسلع بكيفية تسمح بإعادة استعمالها أو تصنيعها أو تدويرها أو استعادتها، ومِنْ ثم المحافظة عليها ضمن الاقتصاد والاستفادة منها لفترة أطول”. تطوير هذا النمط من الاقتصاد قد يساعد على تحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية وبيئية. لهذه الأسباب، هناك ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية للانتقال نحو الاقتصاد الدائري عن طريق اتخاذ التدابير التالية (حسب رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول “إدماج مبادئ الاقتصاد الدائري في تدبير النفايات المنزلية والمياه العادمة“):

  • إعداد قانون إطار يتعلق بالاقتصاد الدائري وقانون ضد كل أشكال الهدر، وكذا ملاءمة المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع تسهيل الانتقال من اقتصاد خطي إلى اقتصاد دائري.
  • إحداث هيئة للتنسيق على مستوى القطاع الحكومي المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، مهمتها تجسيد طموح الانتقال نحو الاقتصاد الدائري، والتنسيق بين جميع الأطراف من أجل ضمان تنزيل هذا الطموح وفق مقاربة قطاعية ثم ترابية.
  • تسريع إرساء مبدأ المسؤولية المُوَسَّعة للمُنتجين والعمل على تفعيله على أرض الواقع، وذلك من خلال:
  • تفعيل مبدأ المُلوِّث-المؤدي؛
  • تحميل المنتجين مسؤولية تنظيم وتمويل عمليات جمع ومعالجة النفايات المترتبة عن أنشطتهم
  • منع أنواع معينة من الملوِّثات الخطرة، وفرض ضرائب على ملوثات أخرى غير قابلة للتدوير (البلاستيك مثلا) من أجل جعلها أقل تنافسية اقتصاديا للمنتجين.
  • جعل دعم الدولة للمجالات الترابية والقطاعات مشروطا بانخراطها في رفع طموح النهوض بالاقتصاد الدائري.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.