أحدث المقالات

الثوم المستورد يخضع لترخيص مسبق في المغرب

عزز المغرب تنظيم واردات الثوم الطازج والمبرد، حيث أصبحت عملية إدخال هذه المنتجات إلى السوق الوطنية، ابتداءً من 24 شتنبر 2026، خاضعة لترخيص مسبق لمدة 18 شهراً، في سياق يتسم بتزايد الضغوط على المنتجين المحليين.

ويهم الإجراء الجديد المنتجات المصنفة ضمن البند الجمركي 0703.20.00.00، في وقت يواجه فيه منتجو الثوم المغاربة منذ أشهر ضغوطاً متزايدة بفعل الواردات، خصوصاً القادمة من الصين وإسبانيا.

ضغط متزايد على الأسعار

ويواجه القطاع الوطني ضغوطاً قوية على الأسعار، إذ أفاد بعض المنتجين في إقليم إفران بأنهم يبيعون الثوم بحوالي 8 دراهم للكيلوغرام، في حين تتجاوز تكلفة الإنتاج، حسب تصريحات مهنيين، 15 درهماً للكيلوغرام. وتؤدي كلفة البذور واليد العاملة والعمليات الزراعية إلى تقليص هوامش المنتجين. وتزيد المنتجات المستوردة ذات الأسعار التنافسية من حدة الضغط على السوق الداخلية، فيما يطالب المهنيون منذ أشهر بتشديد تنظيم الواردات للحفاظ على الإنتاج الوطني ومداخيل الفلاحين.

ويتيح نظام الترخيص المسبق للسلطات متابعة أفضل لكميات الثوم المستوردة والفاعلين المعنيين، كما يوفر رؤية أوضح حول تطور الواردات وتأثيرها على السوق المحلية. وتأتي هذه الخطوة في إطار أوسع لمراقبة المبادلات الفلاحية، في ظل اندماج المغرب في الأسواق الدولية للخضر والفواكه، سواء على مستوى الواردات أو الصادرات.

وبالنسبة إلى قطاع الثوم، يتمثل التحدي في تحقيق توازن بين ضمان تموين السوق الوطنية، والحفاظ على أسعار مناسبة للمستهلكين، وحماية الإنتاج المحلي. ومن المنتظر أن يشكل تطبيق الإجراء لمدة 18 شهراً فترة لمراقبة تطور الواردات والأسعار والإنتاج الوطني، وتقييم مدى تأثير هذه الآلية على توازن سوق الثوم في المغرب.

قد يعجبك ايضا