البعثة الاقتصادية لدوقية اللوكسمبورغ الكبرى ترتكز على التعاون في مجال الرقمنة والأمن السيبراني.

بعد اليوم الأول المخصص للزيارات الرسمية واللقاءات مع أعضاء الحكومة المغربية، خصص اليوم الثاني من زيارة صاحب السمو الملكي الدوق الأكبر ولي عهد اللوكسمبورغ، مرفوقا بصاحبة السمو الملكي الدوقة الكبرى ولية العهد، ونائب الوزير الأول ووزير الاقتصاد، إتيان شنيدر، لموضوع رقمنة الشركات والخدمات العمومية، مع التركيز بشكل خاص على موضوع الأمن السيبراني.

وفي هذا الإطار، عقد لقاء اقتصادي بفندق حياة ريجنسي في الدار البيضاء، تحت عنوان “المغرب – لوكسمبورغ: شركاء استراتيجيون للنجاح في إفريقيا وأوروبا – معا لبناء اقتصاد الغد الرقمي” وهو اللقاء الذي يهدف إبراز فرص التعاون بين البلدين في مجال الرقمنة.

خلال اللقاء، وبعد الكلمة الافتتاحية لصاحب السمو الملكي الدوق الأكبر ولي عهد اللوكسمبورغ، قال نائب الوزير الأول ووزير الاقتصاد، إتيان شنيدر في مداخلته: ” “تتمحور بعثتنا الاقتصادية، وهذا اللقاء أيضا، على موضوع رقمنة الشركات والخدمات العمومية، مع التركيز بشكل خاص على أمن البيانات. قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمنح إمكانات كبيرة للتعاون بين مؤسساتنا العمومية وبين شركاتنا الخاصة. موقع المغرب كبوابة لإفريقيا، ولوكسمبورغ كبوابة للسوق الأوروبية، أمر يدعم هذا التطور”.

بدوره ألقى مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، خطابا تلته كلمة لرئيس غرفة التجارة في لوكسمبورغ، لوك فريدن، الذي قال: “إحدى المهام الرئيسية للغرفة التجارية هي دعم شركات لوكسمبورغ في الخارج. إن المغرب، البلد المستقر والقريب من أوروبا وبمعدل نمو اقتصادي قوي، يوفر فرصا جيدة للشراكة لبعض القطاعات الاقتصادية. نحن نتشارك العديد من القواسم المشتركة مع هذا البلد، بما في ذلك الانفتاح على العالم والاقتصاد المبتكر والمتنوع. يطور المغرب قطاعات واعدة مثل الطاقات المتجددة والخدمات اللوجستية وأيضا قطاع التكنولوجيا، واليوم، لدينا رغبة قوية في تعزيز تعاوننا مع المغرب الذي يعد أيضا منصة نحو إفريقيا لفائدة الشركات.”

وشارك في هذا اللقاء وفد اقتصادي مكون من أكثر من 50 شركة من دوقية لوكسمبورغ، والعديد من الشركات المغربية المهتمة بإقامة علاقات تجارية تركز على قطاعات تكنولوجيا المعلومات، الاتصالات، ورقمنة الشركات. كما أن العروض المختلفة والشهادات التي تم تقديمها خلال ورشة مناقشة مكنت أزيد من 300 مشارك من التعرف على مجمل الفرص في المغرب ولوكسمبورغ.

بالإضافة إلى ذلك، تم خلال اللقاء، توقيع مذكرة تفاهم بين وكالة التنمية الرقمية المغربية وغرفة تجارة لوكسمبورغ وتهدف إلى دعم التعاون في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وموازاة مع البعثة الاقتصادية، نظمت غرفة تجارة لوكسمبورغ ووزارة الرقمنة ووزارة الاقتصاد، بتعاون مع الحاضنة المغربية La Factory، هاكثون بعنوان “صنع في لوكسمبورغ” حول مواضيع الأمن السيبراني، ورقمنة الانتقال، والخدمات اللوجستية والابتكار في إدارة الأعمال.

الهاكثون نظم في الفترة من 21 إلى 22 سبتمبر 2019 في مبنى La Factory وتنافس فيه 12 فريقا ضم 5 طلاب ورجال أعمال شبان لكل فريق. وأقيم حفل توزيع جوائز “صنع في لوكسمبورغ” خلال اللقاء الاقتصادي، حيث فاز الفريق المتوج بزيارة دراسية إلى لوكسمبورغ لاكتشاف منظومة المقاولات الناشئة والرقمنة المحلي.

بعد زوال يوم 24 سبتمبر، شارك رجال وسيدات الأعمال المهتمون بالتعاون في مجال البحث والابتكار، في ورشة عمل بعنوان “تعزيز قدرات الابتكار من خلال دمج نظم الابتكار الصناعي الأوروبية عبر التعاون بين المغرب ولوكسمبورغ”. وكان الهدف الرئيسي لورشة العمل هو تحفيز التعاون بين المغرب والدوقية الكبرى في مجال الابتكار. كما تهدف الورشة أيضا إلى تعزيز الابتكار والخبرة لدى الشركات المغربية ونظيرتها بلوكسمبورغ. كما يهدف هذا الحدث إلى إعطاء دفعة قوية لقدرات الابتكار من خلال التعاون الاستراتيجي في إطار البرنامج الأوروبي للبحث والتطوير في أفق 2020، وهو برنامج يعتبر المغرب مؤهلا له بالكامل.

 

برنامج اليوم الموالي للبعثة الاقتصادية سينظم في طنجة، وسيركز على موضوع اللوجستيك وأيضا على القطاع البحري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.