ارتقى المغرب بثلاث مراتب في نسخة 2026 من مؤشر الابتكار العالمي، ليحتل المرتبة 54 عالمياً، وفقاً للبيانات التي نشرتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية يوم الثلاثاء 29 شتنبر.
ويضع هذا التقدم المملكة في أفضل ترتيب تاريخي لها ضمن هذا المؤشر الدولي الذي يقيس قدرات الابتكار ونتائجه. ويحلل التصنيف أداء الاقتصادات استناداً إلى مجموعة من المؤشرات التي تشمل البحث العلمي، والتكنولوجيات، والمقاولات، والبنيات التحتية، والكفاءات والمهارات، والإبداع.
ويبرز المغرب بشكل خاص في عدد من المجالات المرتبطة بالصناعة وتثمين الأصول غير الملموسة. إذ يحتل المرتبة الخامسة عالمياً في الرسوم والنماذج الصناعية، والمرتبة الثامنة في كثافة الأصول غير الملموسة، فيما يأتي في المرتبة السادسة عشرة عالمياً في مجال العلامات التجارية.
كما يحتل المغرب المرتبة 28 عالمياً في مجال الإنتاج الصناعي عالي التكنولوجيا. ويسجل التقرير، من جهة أخرى، وضعاً إيجابياً فيما يتعلق باستقرار السياسات العمومية الموجهة للمقاولات، إلى جانب التكوين في المجالات العلمية والهندسية.
ويبرز التقرير أيضاً الفارق بين الموارد المخصصة للابتكار والنتائج المحققة. فالمغرب يحتل المرتبة 76 عالمياً في ما يعرف بـ«مدخلات الابتكار»، بينما يصل إلى المرتبة 46 عالمياً في «مخرجات الابتكار».
وتأتي هذه النتائج في سياق التحول التدريجي للنسيج الإنتاجي المغربي نحو أنشطة ذات كثافة تكنولوجية أعلى، وأكثر اندماجاً في سلاسل القيمة الدولية.
وتكتسب نسخة 2026 من المؤشر أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيات المتقدمة، والمواد المبتكرة، وأشباه الموصلات، والحلول الطاقية النظيفة.


