سجلت شبكة الطرق السيارة الوطنية خلال الموسم الصيفي حركة سير قياسية، تجاوزت 800 ألف عربة يومياً، مقابل متوسط يومي يناهز 530 ألف عربة خلال الفترات العادية، وفق ما أعلنت عنه الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.
وتعكس هذه الأرقام ارتفاعاً يقارب 5% مقارنة بالموسم الصيفي للسنة الماضية، بما يؤكد حجم الإقبال الذي تعرفه شبكة الطرق السيارة خلال فترة العطلة، خصوصاً في مراحل الذروة التي تشهد كثافة مرتفعة في التنقلات عبر مختلف المحاور.
ولمواكبة هذه الزيادة الاستثنائية، اعتمدت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب نظام اليقظة الشاملة، من خلال تعبئة فرقها واستباق مختلف السيناريوهات المرتبطة بتدبير حركة السير، بما يضمن مواكبة تنقلات الزبناء ومستعملي الطريق السيار في أفضل الظروف الممكنة.
وشملت هذه المنظومة جملة من التدابير، من بينها التحضير المسبق للبنية التحتية، وتعزيز حضور الفرق الميدانية، إلى جانب برمجة الأوراش المفتوحة على الشبكة بشكل يحد من الإزعاج المحتمل لمستعملي الطريق. كما قامت الشركة بتعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين، ولا سيما الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية، بالتوازي مع تكثيف قنوات التواصل مع الزبناء ومستعملي الطريق السيار.
وفي إطار مواكبة مغاربة العالم خلال فترة العبور الصيفي، عززت الشركة حضورها الميداني من خلال تنظيم حملة على مستوى ميناءي طنجة المتوسط وطنجة المدينة، أتاحت التواصل المباشر مع أفراد الجالية منذ وصولهم إلى أرض الوطن، وتقديم المساعدة لهم، خاصة في ما يتعلق باقتناء وإعادة تعبئة الباس جواز، باعتباره أداة أساسية لتأمين وضمان انسيابية المرور عبر محطات الأداء.
وساهمت الحلول التكنولوجية المعتمدة من طرف الشركة بدورها في التحكم في هذه الحركية الاستثنائية، من خلال أنظمة المراقبة وغرف التحكم التي تتيح تتبع حركة السير بشكل مستمر، ورصد الحوادث والتدخل بشأنها، فضلاً عن التحكم عن بعد في مختلف التجهيزات المثبتة على شبكة الطرق السيارة، وذلك بتنسيق متواصل مع الفرق الميدانية.
وبفضل تكامل هذه التدابير التنظيمية والميدانية والتكنولوجية، تمكنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب من تدبير الارتفاع الاستثنائي في حركة السير خلال الموسم الصيفي، مع مواصلة العمل على توفير ظروف تنقل آمنة ومريحة لملايين المسافرين على الشبكة الوطنية.




