أعلن المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن الوكالة تجري مشاورات مع عدد من حكومات آسيا وأوروبا بشأن إمكانية اللجوء إلى سحب إضافي من مخزونات النفط، في ظل تداعيات الحرب الجارية في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية.
وأوضح بيرول، خلال كلمة ألقاها أمام النادي الصحفي الوطني في كانبيرا، أن هذه الخطوة تندرج ضمن تقييم مستمر لأوضاع السوق، حيث تعمل الوكالة على تحليل المعطيات الحالية والتنسيق مع الدول الأعضاء لاتخاذ القرار المناسب في حال اقتضت الضرورة.
وأكد المسؤول ذاته أنه لا يوجد مستوى محدد لأسعار النفط يفرض اللجوء إلى المخزونات، مشيراً إلى أن هذه الآلية تظل أداة فعالة لتهدئة الأسواق وتقليص حدة التقلبات في الأسعار.
وفي سياق متصل، اعتبر بيرول أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعد الأكثر تأثراً بالأزمة الحالية، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة والمنتجات المرتبطة بها، مثل الأسمدة والهيليوم، التي تمر عبر مضيق هرمز.
ووصف الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط بأنها “شديدة للغاية”، معتبراً أنها قد تفوق في تأثيرها صدمات النفط التي شهدها العالم خلال سبعينيات القرن الماضي، خاصة في ظل تداخلها مع تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا على إمدادات الغاز.
وأشار إلى أن سحب المخزونات لا يمثل سوى جزء من حزمة إجراءات ممكنة، مبرزاً أن تدابير أخرى، مثل خفض حدود السرعة أو اعتماد العمل عن بعد، أثبتت فعاليتها في تقليص استهلاك الطاقة، كما حدث في أوروبا سنة 2022، مع التأكيد على أن لكل دولة حرية اختيار السياسات الأنسب لتدبير الطلب على الوقود.
وكانت الدول الأعضاء في الوكالة قد اتفقت، في 11 مارس الجاري، على سحب نحو 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو ما يعادل حوالي 20 في المائة من إجمالي الاحتياطات، بهدف الحد من الارتفاع الحاد في الأسعار.
وفي تحذير سابق، نبه بيرول إلى أن العالم قد يكون مقبلاً على واحدة من أسوأ أزمات الطاقة منذ عقود، في ظل فقدان الأسواق العالمية ما يقارب 11 مليون برميل يومياً من الإمدادات حتى الآن.







