أحدث المقالات

واردات المغرب من شركاء التبادل الحر ترتفع بـ7% خلال 2025

أفاد التقرير السنوي لمكتب الصرف حول التجارة الخارجية بأن واردات المغرب في إطار اتفاقيات التبادل الحر سجلت خلال سنة 2025 نموا بنسبة 7 في المائة، لتصل إلى 241,3 مليار درهم، بزيادة بلغت 15,8 مليار درهم مقارنة بسنة 2024.

ويواصل الاتحاد الأوروبي تصدر قائمة الشركاء في هذا النوع من المبادلات، بعدما استحوذ على 68 في المائة من إجمالي الواردات المشمولة باتفاقيات التبادل الحر، مرتفعا بحصته بنقطتين مئويتين خلال سنة واحدة.

وبين الشركاء الأوروبيين، جاءت إسبانيا في المرتبة الأولى بقيمة واردات بلغت 43,5 مليار درهم، بينما ارتفعت المشتريات المغربية من فرنسا إلى 25,8 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 2,6 مليار درهم. كما سجلت الواردات القادمة من ألمانيا وإيطاليا 20,6 مليار درهم لكل بلد، مع نمو بلغ على التوالي 14,7 في المائة و11,3 في المائة.

وكان قطاع السيارات من أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع هذه الواردات، إذ بلغت قيمة السيارات السياحية والنفعية المستوردة 28 مليار درهم، بزيادة وصلت إلى 7,4 مليارات درهم مقارنة بالسنة السابقة.

وفي المقابل، اتخذت المبادلات مع الولايات المتحدة منحى تنازليا، بعدما تراجعت الواردات المغربية في إطار اتفاق التبادل الحر بين البلدين بنسبة 9,2 في المائة، أي بما يعادل 3,3 مليارات درهم. ويرتبط هذا الانخفاض أساسا بتراجع المشتريات من غازات النفط والمحروقات، إضافة إلى الطائرات والمركبات الجوية والفضائية.

أما الشراكة التجارية مع تركيا، فقد سجلت منحى مغايرا، حيث ارتفعت الواردات بنسبة 13,8 في المائة، بما يعادل 3,7 مليارات درهم، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة مشتريات المنتجات نصف المصنعة، التي ارتفعت قيمتها بـ2,7 مليار درهم.

وبخصوص الواردات في إطار إعلان أكادير، فقد سجلت بدورها تراجعا بنسبة 2,6 في المائة، نتيجة انخفاض مشتريات المنتجات نصف المصنعة بمقدار مليار درهم. وجاء ذلك رغم تسجيل ارتفاع في واردات المنتجات الحيوانية والنباتية والمواد الغذائية.

ومن جهة أخرى، بلغت قيمة الواردات المغربية المنجزة في إطار اتفاق التبادل الحر مع بلدان الرابطة الأوروبية للتبادل الحر، التي تضم سويسرا وإيسلندا وليشتنشتاين والنرويج، نحو 2,8 مليار درهم خلال 2025. وتركزت هذه المشتريات بالأساس في المنتجات الغذائية بقيمة 866 مليون درهم، والمنتجات النهائية للاستهلاك بما يقارب 770 مليون درهم.

وتكشف هذه الأرقام عن تفاوت واضح في مسار المبادلات التجارية للمغرب في إطار اتفاقيات التبادل الحر، إذ سجلت بعض الشراكات ارتفاعا ملحوظا في الواردات، بينما اتجهت مشتريات أخرى نحو التراجع، في انعكاس لتباين طبيعة المنتجات وتطور المبادلات مع مختلف الشركاء.

قد يعجبك ايضا