Français
Español
English
الخميس, 15 يناير 2026
15.2 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

مشروبات الحليب، اتهامات وتصعيد… تفاصيل الاعتداء على صحافيين مغاربة بعد إقصاء الجزائر

بحسب رواية الصحافي المغربي حمزة الصفريوي، مراسل موقع كيش24، شهدت المنطقة المختلطة بملعب مراكش خلال فعاليات أمم إفريقيا 2025، عقب نهاية مباراة ربع النهائي التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره النيجيري وانتهت بهزيمة الجزائر بهدفين دون مقابل، حادثة توتر تطورت إلى اعتداء لفظي وجسدي في حق عدد من الصحافيين المغاربة، ما خلّف استياءً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية الحاضرة.

وأوضح الصفريوي أن بداية الواقعة تعود إلى قيام أحد مسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتوفير مشروبات من مشتقات الحليب داخل المنطقة المختلطة، وهو ما أدى إلى حالة من التدافع والتجاذب بين عدد من الصحافيين الجزائريين، في مشهد غير مألوف استرعى انتباه باقي الإعلاميين.

وبحسب المصدر ذاته، فقد تطورت الأوضاع حين أقدم أحد الصحافيين الجزائريين على تحريض زملائه ضد الصحافيين المغاربة، متهماً إياهم، دون سند، بأنهم من جلبوا تلك المشروبات بغرض تصوير المشهد واستغلاله إعلامياً. هذا الاتهام، يضيف الصفريوي، فجّر موجة من السبّ والقذف، قبل أن تتحول إلى اعتداء جسدي.

وأكد الصحافي المغربي أنه كان من بين من تعرّضوا للاعتداء، ما استدعى تدخّل عناصر الأمن بسرعة لاحتواء الموقف ومنع تفاقمه. وأوضح أنه، رغم قدرته على الدفاع عن نفسه، اختار ضبط النفس واحترام المساطر القانونية، انطلاقاً من قناعته بقيم السلوك المهني وروح المسؤولية داخل دولة المؤسسات.

وأضاف الصفريوي أنه توجّه في البداية نحو فتح محضر رسمي لدى المصالح الأمنية المختصة، غير أن رئيس البعثة الجزائرية تدخّل لاحقاً وطلب الصفح، معتبراً أن متابعة القضية قضائياً قد تسيء إلى صورة بلاده وتخلق تداعيات غير مرغوبة. واستجابة لهذا الطلب، وحرصاً على تهدئة الأجواء، قرر الصحافي المغربي التنازل عن الشكاية والسماح للصحافيين المعنيين بالعودة إلى الجزائر دون الخوض في المساطر القانونية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات تندرج في إطار رواية الصحافي المعني بالحادثة، في وقت تُظهر فيه مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي جانباً من الأحداث التي رافقت الواقعة، ما جعلها تثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية والرياضية، وتفتح من جديد ملف أخلاقيات الممارسة الصحافية وضوابط العمل داخل التظاهرات القارية الكبرى.

قد يعجبك ايضا