Français
Español
English
السبت, 24 يناير 2026
10.2 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

طنجة تحتضن الدورة الثانية للأبواب المفتوحة لصناعات النسيج لتعزيز «صُنع في المغرب»

احتضنت مدينة طنجة، يوم الأربعاء، الدورة الثانية للأبواب المفتوحة لصناعات النسيج، وهي تظاهرة نُظّمت تحت شعار: «مواكبة المقاولات من أجل تعزيز الإنتاج المحلي».

وقد شكّل هذا الحدث محطة بارزة جمعت صناعيين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين، بهدف تحفيز السيادة الصناعية وتثمين علامة «صُنع في المغرب».

ونُظّمت هذه المبادرة من طرف الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة (أميث) – جهة الشمال، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ السيادة الصناعية، باعتبارها رافعة استراتيجية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة بالمغرب.

ويروم هذا الحدث أساسًا تشجيع مقاولات قطاع النسيج على الانتقال من منطق المناولة إلى إنتاج المنتوجات النهائية، بما يتيح إطلاق علامات تجارية مغربية وتعزيز حضور «صُنع في المغرب» في الأسواق الوطنية والدولية.

وفي هذا السياق، أبرز ياسين العرود، رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة – جهة الشمال، الأهمية الاقتصادية لقطاع النسيج والألبسة، باعتباره القطاع الصناعي الأول من حيث إحداث فرص الشغل بالمغرب، إذ يضم نحو 2000 مقاولة ويشغّل قرابة 220 ألف عامل. غير أنه، ورغم التقدم المحقق خلال العقود الأخيرة، أشار إلى أن القطاع ما يزال مطالبًا بمواجهة عدد من التحديات لتعزيز تنافسيته والرفع من حجم وجودة الإنتاج.

اقرأ أيضًا | المناظرات الأولى للخدمات: إطلاق مبادرة «Maroc Services»

كما شدد على ضرورة تطوير علامات تجارية محلية تستجيب لمتطلبات السوق، مع ضمان التزود بمواد أولية ذات جودة عالية، بما يكفل الحفاظ على تنافسية المنتوجات المغربية.

من جانبه، ذكّر منير اليموري، رئيس جماعة طنجة، بالدور المحوري الذي تضطلع به المدينة في دعم نمو قطاع النسيج، من خلال التعاون مع الفاعلين الاقتصاديين ومكونات المجتمع المدني لتعزيز هذا القطاع الاستراتيجي. وأكد على أهمية تكامل الجهود العمومية والخاصة لتحسين جودة المنتوجات النسيجية وخلق قيمة مضافة أكبر على المستوى المحلي.

بدورها، أبرزت شعيبية بلعبزيوي العلوي، رئيسة جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الانخراط القوي للنساء في هذا القطاع، موضحة أن اليد العاملة في صناعة النسيج يغلب عليها الطابع النسوي، كما أن عددًا مهمًا من مقاولات القطاع تُدار من طرف نساء.

ودعت، في إطار تحديث الصناعة الوطنية للنسيج، إلى التركيز بشكل أكبر على الإنتاج المحلي بدل الاكتفاء بالمناولة، وهو ما يستدعي تحسين الجودة، واحترام المعايير الدولية، وتعزيز الابتكار بما يساهم في تحديث الصناعات وإعطائها دينامية جديدة.

وهكذا، شكّلت هذه التظاهرة مناسبة لتجديد التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لقطاع النسيج في الاقتصاد المغربي، وفتح آفاق مبادرات جديدة من شأنها تعزيز تنافسية المنتوجات المحلية في الأسواق العالمية.

قد يعجبك ايضا